الخميس، 4 يوليو 2013

تراجع تكلفة التأمين على الديون المصرية


تراجع تكلفة التأمين على الديون المصرية



تراجعت تكلفة التأمين على الديون المصرية لمدة خمس سنوات من خطر التخلف عن السداد بعد أن سجلت أرتفاعا حادا يوم الاثنين 1/7/2013 مسجلة أعلى مستوى عند 900 نقطة أساس بعد تأزم الوضع السياسى , حيث أرتفعت بواقع 34 نقطة أساس , ويعنى مستوى 1000 نقطة أن الدين عالى المخاطر وربما يتعثر سداده , وجدير بالذكر أرتفاع تكلفة التأمين على الديون بواقع 200 نقطة أساس منذ منتصف يونيو مع تصاعد التوترات السياسية .
وقدر الانخفاض بواقع 84 نقطة ليصبح 816 نقطة أساس مما سيقلل الفوائد على السندات المصرية بنحو كبير يصل إلى 11% بدلا من 16% , علاوة على تشجيع دخول الإستثمارات الأجنبية مجددا

ويأتى هذا الإنخفاض على خلفية إطاحة الشعب بالرئيس محمد مرسى وتنصيب رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد , ويرجع هذا لتوقع بداية التعافى الإقتصادى المصرى وتصحيح المسار الإقتصادى والذى شهد معاناة عنيفة العام الماضى جراء التخبط فى القرارات الإقتصادية وتولى الحقائب الوزارية الإستثمارية لأشخاص يفتقدون الخبرة اللازمة .

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

خبراء الاقتصاد يحذرون من نزيف الخسائراليومية



حذر خبراء الاقتصاد من تصاعد الأزمة التي يمر بها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية، ومواصلة استمرارها التي تؤدي لحدوث المزيد من الخسائر في ظل حالة الضبابية السياسية التي شهدتها البلاد، وغياب الكفاءات القادرة على إدارة تلك الأزمة، خاصة بعد إطلاق جملة من القرارات والسياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في عام 2012، إضافة لانخفاض التصنيف الائتماني الذي انعكس سلبًا على جميع تعاملات الدولة وجميع المؤسسات الاقتصادية والمالية مع العالم الخارجي؛ مما يتسبب في تراجع معدلات التدفقات الاستثمارية الأجنبية داخل مصر، وهو ما يمثل ضربة قوية لخطوات الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة الحالية؛ خاصة مشروع تنمية محور قناة السويس، إضافة إلى التعديل الوزاري الذي أطاح بالمفوضين الرئيسين للاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن القرض الذي تبلغ قيمته 4.8 مليار دولار، في خطوة فشلت في إقناع المجتمع الدولي والمعارضة والأوساط الإسلامية المؤيدة للنظام أيضًا.
د. أحمد السيد النجار الخبير الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أكد أن التدهور الاقتصادي الذي تشهده مصر حاليًا ناتج عن حزمة من القرارات السياسية والاقتصادية الخاطئة التي اتبعتها حكومة هشام قنديل في الوزارة الجديدة والتي تسير على نهج النظام السابق من الحكم، برغم الوسائل والإمكانيات التي تتمتع بها تلك الوزارة من موارد طبيعية وبشرية بالإضافة إلى النفط والغاز والمياه العذبة والشواطئ بما يؤهلها لتطوير كافة القطاعات وتجاوز المرحلة الراهنة، وبرغم ذلك تزداد حدة الأزمات التي تقع على محدودي الدخل والفقراء؛ نتيجة الربط بين برنامج الإصلاح الذي تقوم به الحكومة خاصة المجموعة الاقتصادية وبين التوقيع مع صندوق النقد الدولي، لضمان تجاوز الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد سواء مع الصندوق أو غيره من المؤسسات الدولية في العالم.



وأشار د. عبد الحليم الجمال وكيل أول اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، إلى أن الأزمة الاقتصادية تضع الإدارة الحاكمة في موقف صعب، يستوجب عليها من خلاله اختيار شخصيات أكفاء لقيادة المرحلة وانتشال البلاد من الوضع المتدني الذي تمر به، في ظل عجز الموازنة العامة للدولة التي أوشكت على الاقتراب من الـ172 مليار جنيه في نهاية النصف الأول من العام الحالي 2013، والمرشح له الوصول إلى 213 مليار جنيه في نهايته، إضافة لتجاوز الدين العام لـ1.3 تريليون جنيه، منها واحد تريليون جنيه تقريبًا دين داخلي، والباقي دين خارجي، موضحًا أن تكاليف خدمة هذا الدين من سداد أقساطه وفوائده تأكل 25% من اعتمادات الموازنة العامة، التي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الانهيار للاحتياطي النقدي الذي أخذ يتناقص حتى بلغ 7 مليارات دولار، وهو ما لا يكفي لشراء السلع الأساسية لمدة 45 يومًا تقريبًا بعد أن كان 35.2 مليار دولار في 30/6/2010، وصل إلى 15.5 مليار دولار في 30/6/2012، لافتًا إلى خطورة تأثير تلك المؤشرات على مزيد من تراجع الجنيه المصري ومضاعفة أزمة البطالة التي أشارت الإحصاءات القومية إلى أن معدل البطالة بين الشباب قد تضاعف، حيث وصل إلى 24.8% بعد أن كان يقف قبل الثورة عند 12%.
وحذر د. حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي ، من اندلاع كارثة اقتصادية قد تلحق بمصر في حالة استمرار موجة الاحتجاجات والعنف التي تمارسها العديد من الأحزاب ضد النظام الحاكم والتي تنعكس سريعًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية من زيادة معدلات البطالة، فضلًا عن ارتفاع حجم الدين الخارجي إلى 33.7 مليار دولار، والخسائر المتلاحقة للبورصة، كما أن السياحة انخفض الإشغال فيها بشكل كبير في كل الأماكن السياحية، خاصة مدن القناة وسيناء تحديدًا بعد وقوع العديد من الأعمال الإجرامية والمتطرفة على أيدي الجماعات الإسلامية والتي عكست بدورها مدى تدهور الأوضاع الأمنية في مصر، لافتًا إلى أن الخروج من تلك الأزمة لن يكون سوى بتحقيق الاستقرار الأمني، والتوسع في المشروعات الصناعية والزراعية التي توفر فرص عمل، وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، ومشددًا على وقف الدعوات التي تطلقها بعض قيادات النظام الحاكم بخصخصة شركات ومؤسسات القطاع العام والقيام بواجبها الوطني في التنمية الاقتصادية.


وفي سياق متصل أوضح د. رمضان معروف الخبير والباحث الاقتصادي، بأن لجوء الحكومة واعتمادها على سياسة القروض الدولية والخضوع للشروط التي تقع على عاتق المواطن المصري خاصة محدودي الدخل "مرفوضة شكلًا وموضوعًا"، خاصة وأن الإمكانيات المهدورة من الطاقات الموجودة في مصر يمكنها أن تخرج بمصر من تلك الأوضاع التي تسببت فيها حكومة هشام قنديل خلال الفترة التي سبقت القرض الدولي وحتى الآن خاصة بعد فشل جميع المفاوضات التي بشأنها يتم منح صندوق النقد الدولي القرض المقرر 4.8 مليار دولار في مقابل التدخل في شئونها الداخلية كغيرها من باقي الدول التي ترضخ لشروط القرض دون اعتراض من الدول المقترضة، لافتًا إلى أن إدارة صندوق النقد الدولي باعتبارها مؤسسة دولية من الطبيعي أن تضمن لنفسها استرداد أموالها، من خلال مجموعة من السياسات الانكماشية التي لمسها الشعب المصري على أيدي الحكومة والتي يتحمل تبعتها الفقراء ومحدودو الدخل، لافتًا إلى أنه لا يوجد مبرر لللجوء لقرض الصندوق خاصة وأن ما يحدث لمصر حاليًا هو سوء إدارة للملف الاقتصادي والسياسي للبلاد تسبب في إهدار موارد الدولة، فمثلًا هناك أكثر من 200 مليار جنيه يمكن الحصول عليها من بند واحد وهو التصالح على قيمة الأراضي التي قام بالاستيلاء عليها رجال الأعمال والمنتمون للنظام السابق طبقًا للأسعار القديمة، وآخر يتمثل في المساحات الشاسعة للسكة الحديد، والمقدرة بنحو 9 آلاف كم2 والمستغل منها 6 آلاف كم2 فقط أي أن هناك 3 آلاف كم2 غير مستغلة إلى جانب آلاف أطنان الحديد والمعرض للسرقة، والتي ستوفر على الدولة مليارات الجنيهات كبديل للقرض. 


وطالب "معروف" بتطبيق الحد الأقصى والأدنى من الأجور بكل شفافية وبعد عمل دراسات دقيقة ومخاطبة الشعب بذلك، لافتًا إلى أن ذلك سيوفر أيضًا نحو 16مليار جنيه، لافتًا إلى ضرورة وضع سياسة عادلة في توزيع الأجور والمكافآت دون أن يكون هناك واسطة أو محسوبية، مشيرًا إلى عدم وجود أي نوع من العدالة الاجتماعية في توزيع الأجور والرواتب، مضيفًا إلى ضرورة ضم البورصة المصرية لخدمة الاقتصاد المصري ودون توجيهها لرجال الأعمال فقط من خلال فرض الضرائب التصاعدية على الأغنياء لصالح الفقراء وبما يحقق العدالة الاجتماعية.
وبدوره يرى المستشار أحمد خزيم الخبير الاقتصادي، أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة لا يمكن الخروج منها سوى بانتهاء الأزمة السياسية أولًا؛ لأن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة وتأثير كل منهما على الآخر سريع للغاية، مشيرًا إلى تأثير التوتر السياسي الذي شهدته معظم المحافظات خاصة محافظة قناة السويس تحديدًا التي أدت لخسائر تتجاوز الـ 4 مليارات شهريًا بمعدل 50 مليار جنيه سنويًا من إيراد المحافظة للدولة، مشيرًا إلى أن الخسائر والعجز في الموازنة حوالي 135 مليار من موازنة الدولة، وهي 533 مليار والآن العجز أصبح 200 مليار سنويًا والسويس تساهم في الدخل بـ 135 مليار بما يمثل من 25% من الدخل القومي. لذا يعد التدهور الاقتصادي الناتج عن غياب الرؤية السياسية والتخبط في تلك القرارات سببًا في تزايد العجز في الميزانية المصرية وبالتالي يحدث تآكل في الاحتياطي النقدي، خاصة وأن الاقتصاد المصري اقتصاد ريعي وليس إنتاجيًا، أي يعتمد في موارده على خمسة موارد سيادية يأتي على رأسها تحويلات العاملين المصريين بالخارج بقيمة تصل سنويًا 19 مليار دولار تقريبًا، وتأتي الموارد السياحية في حدود 17 مليار دولار، وثالث تلك الموارد الضرائب بأنواعها والجمارك ليأتي بعدها دخل قناة السويس وصافيها السنوي في حدود 5 مليارات دولار، ثم البترول المصري.
في حين أكد د. محمد جودة رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، على قدرة المجموعة الاقتصادية الجديدة التي تم اختيارها مؤخرًا بحكومة هشام قنديل على النهوض بالاقتصاد المصري بكل تحدياته التي على رأسها سد العجز بالموازنة العامة، وضرورة توفير النقد الأجنبي الذي نحتاجه لاستيراد السلع الرئيسة، دون المساس بالطبقات الفقيرة والعمل على سد العجز بالنقد الأجنبي، من خلال الاهتمام بالسياحة التي تعد المصدر الرئيس للنقد الأجنبي من خلال تحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
وتابع رئيس اللجنة الاقتصادية: إن قطاع الأعمال العام على الرغم من ضخامته إلا أنه لا يضخ للموازنة العامة سوى 5.5 مليون جنيه، وبالتالي إعادة هيكلته وإدارته بعقلية القطاع الخاص للاستفادة منه ستكون نتائجها أفضل على المدى القريب والعاجل في رفع الصادرات وتوفير المزيد من فرص العمل بما يساهم في زيادة الناتج المحلي.

الاثنين، 17 يونيو 2013


رفع دعوي قضائية ببطلان ضريبة الدمغة لعدم دستوريتها 




صرح محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار بانه قد تكليف المستشار القانوني للجمعية بالتعاون مع الجمعية المصرية لنشر النزاهه و الشفافية و الشعبة العامة للاوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية برفع دعوي قضائية امام محكمة القضاء الاداري للطعن في دستورية ضريبة الدمغة علي تعاملات البورصة المصرية و تضمن الشق المستعجل للدعوي ايقاف العمل بالضريبة نظرا للعوار القانوني الذي يشوبها بالاضافة الي اثرها السلبي علي التداولات بالبورصة حيث تقرر حجز الدعوي لجلسة يوم 17 أغسطس القادم للنظر فيها .
و اضاف عادل انه ليس خافيا علي احد ان هذا الرسم يأتي في وقت يعاني فية السوق من عدة مشكلات هيكلية مثل ( ضعف الجاذبية الاستثمارية / عدم الاستقرار / نقص السيولة / انخفاض احجام التعاملات / ضعف الاستثمار المؤسسي / خروج العديد من الشركات العملاقه من القيد بالبورصه المصريه ) و هو امر قد يؤدي إلى الإخلال بمبدأ العدالة في توزيع الأعباء العامة للمستثمرين نتيجة تأثر هذه الصناعة الحيوية بمثل هذه الرسوم الجديدة و ان أثر الرسوم على الاستثمار يعتمد على مدى الزيادة التي يحدثه فرض الرسم على الإستثمار العام بسوق الاوراق المالية فرسم الدمغة الجديد لن يؤدي الي زيادة الطلب العام و بالتالي تعويض النقص في الاستثمار الخاص نتيجة لفرضه , بينما يؤدي قيام الدولة بعدم فرضه إلى الحفاظ علي مستويات الاسثمارات الحالية علي اقل تقدير و اشار الي ان انخفاض قيمة التداولات بالبورصة المصرية تجعل القيمة المستهدفة من تطبيق هذه الرسوم تتراوح سنويا ما بين 200-300 مليون جنيه فقط و هي حصيلة لا توازي الاثر السلبي الذي سيحققة فرض مثل هذا الرسم الضريبي علي التعاملات بسوق الاوراق المالية المصري .
و اوضح محمد مصطفي رئيس الجمعية المصرية لنشر النزاهه و الشفافية المشارك في الدعوي ان غالبية الدول الناشئة تعفي البورصة من الرسوم و الضرائب و تتجه بعض الدول لاعفاء الاجانب او لاعفاء صغار المستثمرين من هذه الرسوم كما ان منطقة الشرق الاوسط باكملها لا تفرض ضرائب او رسوم و على صعيد الأسواق المجاورة والناشئة وهى الأسواق المنافسة للبورصة المصرية لا يوجد أى سوق يطبق هذه الرسوم و اضاف قائلا " المبدأ الاساسي الذي نري ضرورة الالتزام به هو عدم خضوع التعاملات في البورصة للرسوم اسوة لما هو متبع في جميع الاسواق الناشئة المنافسة لمصر في اجتذاب المستثمرين " .
عوني عبد العزيز رئيس شعبة الاوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية قال ان تحريك الدعوي جاء بعد فشل كل المفاوضات الودية موضحا ان الرسوم علي العمليات بالبورصة و التي تسدد لادارة البورصة المصرية و الهيئة العامة للرقابة المالية و شركة مصر للمقاصة و صندوق حماية المستثمر مجتمعين اقل من نصف في الالف كما ان عمولات شركات الوساطة في الاوراق المالية تدور ما بين واحد و اثنين في الالف فقط اي ان الرسم الجديد يمثل زيادة في الاعباء علي المستثمرين تتراوح ما بين 40% و 65% من المعمول به حاليا مما قد يمثل عامل طرد للمستثمرين و انخفاض في تنافسية السوق المصري كما انها تعد عبء ضريبي جديد سواء علي الرابحين او الخاسرين في المعاملات الي جانب اثرة المدمر لالية التداول في ذات الجلسة التي فقدت جدواها الاقتصادية نتيجة هذه الضريبة .
من جانبة استعرض الدكتور عوض الترساوي المستشار القانوني للجمعيه المصرية لدراسات التمويل والاستثمار نقاط العوار الدستوري لقانون ضريبة الدمغة رقم 9 لسنة 2013 والذي تم فرضة في 29 ابريل الماضي .
وأشار الترساوي إلي ان أولي نقاط العوار بالقانون هو عدم عدالة الضريبة المفروضة بما يؤدي لإنهيار الاساس الذي بني عليه القانون لفرضها علي أعتبار أن كل العمليات التي تتم من بيع وشراء للاوراق المالية ناتج عنها ربح وهو غير موجود اساساً مشيرا إلى أن الضريبة اهملت جزءً هاماً جداً وهو طبيعة البورصة كسوق للمضاربات , ينتج عنها مكسب أو خسارة بما يعني تحمل الخاسر تكاليف إضافية لخسارته و رفع تكاليف العمليات.
واعتبر الترساوي تحول الضريبة الي جباية , لعدم وجود خدمة مقدمة مقابلها , بالاضافة الي فرضها بدون حد أقصي مما قد يزيد أعباء الضريبة عن الارباح المحققة من الصفقات وأضاف أن الاتاوات يكون لها حد أقصي في فرضها وتكون مبالغ ثابته وليست ضرائب نسبية بدون حدود قصوي .
وانتقد الترساوي التضاد في السياسات , حيث أنه من المعروف عالمياً أن سياسات فرض الضرائب مناهضة للاستثمار , و هو ما نصت عليه مواد الدستور بتشجيع الاستثمار وحقوق الملكية , مما دفع المستثمرين للتخارج من السوق نتيجة ارتفاع التكاليف موضحا ان من أهم نقاط العوار هو إخلال الضريبة بمبدأ المساواة بين القطاعات الاقتصادية وفرض قطاع معين علي المستثمرين دون غيره , و منعهم من الاختيار الحر للنشاط الاقتصادي الراغبين فيه .
وأوضح أن الضرائب المثيلة في عمليات البيع والشراء في جميع القطاعات الاقتصادية الاخري تكون مقابل ارباح , ويتم تحديد حد أقصي لها , مما يشير الي توجيه الدولة للاستثمارات بشكل جبري نحو قطاعات بعينها , لتصادر حق الخصوصية والذي كفله الدستور , بحرية الملكية والاستثمار .
وفي سياق متصل اعتبر الترساوي ان واحد فقط من تلك الاسباب كفيل بوقف تحصيل تلك الضريبة وإلغائها تمام , حيث صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في عام 1996 بإلغاءها و مخالفة أحكام القضاء الدستوري تهدم الاسس القانونية للدولة مما يمنع مناقشة أو طرح فكرة فرض نفس الضريبة مرة أخري طبقاً للأعراف الدستورية الدولية .
وشدد الترساوي علي أنه بإنتهاء حالة الضرورة في فرض الضريبة يمنع مجلس الشوري الحالي من فرضها لعدم أختصاصه بتشريع القوانين إلا في حالة الضرورة لعدم وجود مجلس تشريعي , حيث لا تمثل العوائد منها وسط احجام التداول الحالية أكثر من 200 مليون جنيه في السنة بمتوسط أحجام تداول يوميه 250 – 350 مليون جنيه في عدد ايام عمل 255 جلسة خلال السنة , حيث تبلغ اجمالي قيمة الضريبة المستهدفة في الموازنه 359 مليار جنيه بما لا يتجاوز 3/10000 من اجمالي الضرائب المستهدفة .
وكان قانون ضريبة الدمغة قد نص علي “فرض ضريبة نسبية مقدارها 0.001 يتحملها المشتري و 0.001 يتحملها البائع وذلك علي جميع عمليات شراء وبيع الاوراق المالية مصرية كانت أو أجنبية , وتلتزم الجهة المسئولة عن تسوية هذه العمليات بتحصيل هذه الضريبة وتوريدها لمصلحة الضرائب خلال 15 يوم من بداية الشهر التالي للعملية وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد تحصيل وتوريد هذه الضريبة ” 

الاثنين، 10 يونيو 2013

حملة لجمع توقيعات من متضررى البورصه لمحاكمة عمران والشرقاوى وعبد السلام






طالب عدد من المستثمرين بالبورصه المصريه بتطهير الفساد الموجود داخل مؤسسات سوق المال المختلفه وقامو  بالبدء بحملة توقيعات للمطالبه بمحاسبة الفاسدين والذين تسببو فى اهدار الكثير من حقوق المستثمرين عن طريق جمع اكبر عدد من التوقيعات ورفع دعوى قضائيه ضد اشرف الشرقاوى رئيس هيئة الرقابه الماليه  ومحمد عمران رئيس البورصه الحالى واحمد سعد رئيس الهيئه السابق وماجد شوقى رئيس البورصه الأسبق ومحمود محى الدين وزير الاستثمار الأسبق ونجيب ساويرس وبعض اصحاب الحصص الحاكمه فى الشركات المدرجه بالبورصه والتى ساهمت  فى ضياع حقوق المستثمرين
وطالبو محاكمة عصابة المنظومه بتهمة الاضرار بالامن القومي وتعديل قوانين الاستثمار وما يشوبها من عوار لضمان عدم تكرار قضايا النصب علي المساهميين ووجود ممثل منتخب عن المساهمين ومنهم في كلا من..البورصه..هيئة الرقابه وصندوق المخاطرومجالس ادرات الشركات المساهمه وصرف تعويضات فوريه لكل من تضرر  في قضايا النصب المعروضه امام القضاء من صندوق المخاطر المدفوع عن طريقنا والذي يعد بوضعه الحالى  غير مستغل لصعوبة حدوث اي جرائم من النوعيه التي يتم فيها التعويض من خلاله والمحصله استفادة عصابة المنظومه من امواله في صورة مكافأت وخلافه
 وقال طارق طلبه  مستثمر ومنسق حملة جمع التوقيعات نسعى لجمع 100 الف توقيع من متضررى البورصه والتوجه بها الى وزير الاستثمار ورئاسة الجمهوريه  من اجل محاسبة الفاسدين  وأكد ان سوق المال المصري علي اعتاب التدمير نتيجه لانهيار المقومات الاساسيه التي يقوم عليه اي سوق مال فى جميع دول العالم  وهى رقابه صارمه عادله محايده امينه وتقيم البضاعه المعروضه بالسوق باسلوب علمي متقن وعلي اسس علميه متعارف عليها واداره لتوفير البيانات لمساعدة متخذي القرار في استثمار امواله في هذه البضاعه المطروحه من اداره محترمه محترفه يتوافر فيها الثقه التامه
وقال  هيئة الرقابه الماليه .والقائمين علي ادارتها هم السبب الرئيسي لما تعرض له اغلب المستثمرين لخسائر فادحه لاموالهم ..نتيجه للتقيمات المضروبه في اكتتابات عده منها علي سبيل المثال لا الحصر اكتتاب طلعت مصطفي وبيونير وبالم هيلز وعامر جروب وغيرها من الاكتتابات وذيادات رؤوس الاموال لبعض الشركات والتي لم تستغل الي يومنا هذا منها العربيه المتحده للشحن _هرميس _العربيه لحليج الاقطان _واجواء والتي تم التلاعب علي اسهمها بمعرفة رجال الهيئه ورئيسهم وزير الاستثمار الاسبق محمود محي الدين .. وباقي المجموعه الفاسده وكلهم بلا استثناء هم من ساعدوا ويسروا وسهلوا سرقة ونهب اموال المستثمرين بالاتفاق مع اصحاب الحصص الحاكمه في الشركات المطروحه بالبورصه وهم من سهلوا للنظام القديم تخصيص الشركات بابخس الاسعار عن طريق التلاعب بالقييم السوقيه لاسعار هذه الاسهم والعمل علي انهيارها باتخاذ قرار بشطبها امثال مختار ابراهيم وايديال واوليبمبك جروب والبنك الوطني للتنميه وغيرها اسهم كثيره تم التلاعب وخراب بيوت المستثمرين بعلم الرقابه الماليه والاداره التنفذيه للبورصه ووسائل اخري كثيره تم اتخاذها عن طريق صدور قوانين عوار تم تنفيذها باثر رجعي علي هذه الشركات وهي نسبة الاسهم المطروحه للتداول بالبورصه هذا بالاضافه الي القانون العوار رقم 92 لسنة 95 قانون لا يوجد به نص او ماده تحمي المستثمر الذي يعد قاعدة اي سوق مال بالعالم
واشارعدد كبير من المستثمرين  الى وجود عمليات استحواز وهميه  تتم الان علي شركات سوق المال المصري والعروض البخسة المقدمه من شركات وهميه تم انشائها حديثا بهولندا ومالكها الرئيسى سميح ساويرس وبمشاركه وهميه لبل جيتس مقابل مكاسب تحقق للشركه العالميه مقابل ادراج اسمها بالصفقه يتم دفعها من دماء المصريين
واوضحو ان سوق المال يعيش مهزله ابطالها رجال الهيئه واصحاب رؤوس الاموال الي متي سيتم ترك هؤلاء الي متي سيتحكم هؤلاء باموالنا . 
حملة لجمع توقيعات من متضررى البورصه لمحاكمة عمران والشرقاوى  وعبد السلام

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012


اقتصاد القرن الـ 21


يحاول هذا الكتاب إنشاء قدر كاف من الوضوح للكثير من حالات عدم اليقين التي تصاحب ثورة المعرفة التكنولوجية، من اقتصادية واجتماعية وتقنية، وتوفير فهم أفضل لما في عالم اليوم من تغيرات اقتصادية كبيرة، وقد أسهم في إعداد الكتاب 18 عالما بارزا يعملون في مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية الغربية تركزت مهامهم على تقديم تحليلات للعوامل الفاعلة التي تشكل الأنظمة الاقتصادية، وتخمين الموقع الذي تقود إليه هذه الاتجاهات.
وتقوم فكرة المؤلفين على مقولة إن ثورة المعلومات الحالية تخلق أنظمة جديدة للاقتصاد السياسي، تماما كما خلقت الثورة الصناعية الأنظمة القديمة التي تتحول الآن، فلأول مرة في التاريخ تنظم الشؤون الاقتصادية سعيا وراء المعرفة، كما تدفع هذه القوة الجديدة لإدارة المعرفة باتجاه إعادة بناء البنى الاقتصادية، حيث تتيح زيادات هائلة في الإنتاجية وإزالة العمل الروتيني وتوفير قنوات أكثر للتوزيع وافتتاح أسواق ضخمة جديدة وتسهيل العمليات العالمية في كل المجالات تقريبا.
ويتألف الكتاب من ثلاثة أجزاء، يستكشف الجزء الأول القوى التي تحرك التغير الاقتصادي، ويبين الجزء الثاني الآثار الاقتصادية الجزئية التي تترتب على بنية وسلوك منشآت الأعمال، في حين يفحص الجزء الثالث أنظمة الاقتصاد السياسي الجديدة – الناشئة.
القوى التي تشكل النظام الاقتصادي الجديد
يتكون هذا الجزء من خمس دراسات، التحولات: قوى التغير الرأسمالي، لأرنست ستيرنبيرج من جامعة نيويورك، ويقدم بيتر ديكن من جامعة مانشستر بإنجلترا دراسة بعنوان العولمة: منظور اقتصادي – جغرافي، ويعرض وليام هلال من جامعة واشنطن أفكارا حول السيطرة على الطاقة الهائلة للمعرفة، ويقد آلان ج. سكوت من جامعة كاليفورنيا المحركات الإقليمية للاقتصاد العالمي، ويقدم أميتي إتزيوني من جامعة جورج واشنطن دراسة بعنوان البساطة الإرادية: هل هي حركة اجتماعية جديدة؟
يقول وليم هلال إن العالم استخدم في عام 1997 مليار جهاز حاسوب شخصي، طاقة كل واحد منها تزيد على طاقة الأجهزة التي كانت سابقا تحتل غرفا كاملة، وتكلف ملايين الدولارات، ويتطلب تشغيلها فرقا كاملة من العاملين، .. إن التغيرات الكبرى حقا لم تأت بعد.وتعبر الدراسات الخمس عن فكرة أن الاستعمال الإلكتروني لتكنولوجيا المعلومات، وانتقال الأسواق الحرة على النطاق العالمي، والتعطش الواعي للتحديث، وقوى العولمة المؤثرة الأخرى تقوم كلها بخلق أحد أكثر الاتجاهات إثارة في عصرنا، توحيد العالم المتنوع في كل متماسك، وإذ يتحرك رأس المال والمعلومات والتكنولوجيا والأفراد عبر الحدود، فإن هذه العملية التوحيدية تقوم الآن بدمج أوروبا الغربية والشرقية في مجتمع اقتصادي واحد، وإزالة الحواجز الاقتصادية بين بلدان القارة الأمريكية وتكوين المحيط الهادئ الديناميكي، وعاجلا أم آجلا، قد تدمج القوى نفسها التكتلات الاقتصادية بعضها ببعض لخلق تجارة مفتوحة بين معظم الدول وأسواق نامية ضخمة جديدة، وشكل ما للحكم العالمي.
ويعتبر وليام هلام أن هذه الاتجاهات تثير أسئلة حاسمة عن طبيعة الحياة الاقتصادية في المستقبل، وعن الأشياء المتشابهة التي يمكن استخلاصها من الثورة الصناعية لرسم خطوط ثورة المعرفة، وفي أي طريق ينبغي للنظام العالمي الجديد أن يكون مجرد توسع للأنماط الاقتصادية والسياسية السابقة، وفي أي طريق يختلف عنها؟ وما أهمية هذا الرافد العميق في التاريخ؟
لقد كثرت أفكار التغير الراديكالي منذ نصف قرن، وانتشرت بسرعة، وبقدر ما وهن الإيمان بالتقدم، كما يبدو، وقد أبرزت نفسها ليس فقط عصور ما بعد الصناعة، وما بعد الحداثة، ولكن أيضا العصر الذري، وعصر الحاسوب، وعصر الفضاء، وعصر الجينات، وفي سياق ملاحظة أبعاد التغيير الجارية في مختلف الاتجاهات في غالب الأحيان تكون متناقضة، يصف أرنست ستيرنبرج التحولات التجارية، ويعرف الإمكانات الاقتصادية المتعددة في القرن الـ 21، ويجد ستيرنبيرج أن الرأسمالية عملية ديناميكية وتطورية، لم تعمل على توجيه التغير الاقتصادي وحسب، بل عملت وبدرجة متزايدة على توجيه الأبعاد الاجتماعية والسياسية والثقافية والشخصية للمجتمع، وهو يدعو إلى طرح علم اقتصاد جديد تفسيري يمكننا من التأثير على التحديات والفرص الاقتصادية المتعددة.
ويلاحظ بيتير ديكن التأثيرات الثورية لتكنولوجيا الاتصالات، ولكنه يتابع ذلك لتفسير كيف أن القوى والقيود الأخرى أسهمت في تشكيل بنية الاقتصاد العالمي الناشئ، ويشير ديكن إلى أن قوى الحكومات الوطنية والشركات متعددة الجنسية والتكنولويجا قد جعلت من المسافات والمواقع الجغرافية أمرا أساسيا لفهم الاقتصاد العالمي في القرن الـ 21، لقد خفضت الثورة التكنولوجية الناشئة من تتابع الابتكارات الجزئية وتكاليف المعاملات إلى مستويات تتيح عمل أي شيء في أي مكان ومن ثم بيعه في أي مكان من العالم.
وأشار الاقتصادي الناقد كارل بولانيي في ذروة الحرب العالمية الثانية إلى أن الكساد والحرب العالمية ميزتا نهاية رأسمالية القرن الـ 19، وعالما اقتصاديا هيمنت فيه على المجتمع الغربي سياسة عدم التدخل الحكومي القائمة، وفي الرأسمالية المتحولة مجددا التي أخذت مكانها، توصل المجتمع إلى أساليب لحماية نفسه من فوائض السوق، وحاولت سياسة التوجيه الحكومي، والسياسة العامة، والنقابات حماية الجمهور والبيئة والعمال، وهدفت السياسة الاقتصادية الكلية والسياسة التجارية إلى حماية الاقتصاد نفسه، بينما سعت الاتحادات الاحتكارية والشركات القابضة لحماية منشآت الأعمال من أهواء المنافسة المتواصلة.
وبقدر ما ساعدنا مجتمع القرن الـ 20 الصناعي على توسيع شخصياتنا لتتجاوز أبعادا معنية، كالطبقة والجنسية ومكان العمل، ومن ثم ولاءات جديدة، فقد فرضت التغيرات في المجتمع الصناعي تهديدات أكبر على العشائر والأعراق والأديان، وأدت إلى عصر أعدنا فيه اكتشاف تمسكنا بمعتقدات أصولية، ولذلك فإن العصور الرأسمالية الجديدة لا تظهر فقط من خلال التقنيات الجديدة، ولا بوصفها اتجاهات إضافية فقط، ولا باعتبارها تغيرات بنيوية تحدث بعيدا عن إدراك الممثلين البشريين فحسب، بل على العكس فهي حقا الآثار للتحولات، فالتحول الرأسمالي يغير الممثلين (أفراد ومنظمات ومؤسسات) الذين يشاركون فيه.
ويستنتج هلال مجموعة واسعة من الأدلة والآراء لتحديد أسس اقتصاديات المعرفة مركزا على الدور التغييري الذي تقوم به المنشأة العالمية، ويستنتج هلال أن القواعد الفريدة للمعرفة تقود ثلاثة اتجاهات كبرى هي بمثابة ثورات، بفضل دورها هي ذاتها وسط قطاع الأعمال والمؤسسات الأخرى: التحول من السيطرة إلى الحرية، ومن الخلاف إلى الوفاق، ومن المادية إلى المعرفة والروح، وهو يوحي أيضا بأن هذه القوى قد تحدث انقلابا في الفكر الاقتصادي.
النماذج الناشئة للمنشأة
يستعرض هذا الجزء عبر خمس دراسات التصورات الجديدة الناشئة في حقل إدارة الأعمال وباقي المؤسسات الاقتصادية، فقد أبطلت تكنولوجيا المعلومات، والمنافسة العالمية، المطالبات المتعلقة بالبيئة، ونشوء فئة من المستخدمين والمستهلكين أكثر تعلما لهرمية التقليدية لقطاع الأعمال، فالشركات تعيد تصميم أجهزتها البيروقراطية القديمة للأعمال، وتحولها إلى أنظمة أكثر كفاءة لتسليم السلع والخدمات، وتقلل من مركزية العمليات باتجاه خلق وحدات شبه مستقلة، وتعيد تعريف علاقاتها مع مختلف الأطراف، وتخلق هذه التغيرات مزيجا من التنافس والتعاون.
ويقدم ستين أ. ثور من المعهد العالي للتكنولوجيا في لشبونة مخططا لنموذج جديد يتابع آثار التحول السريع لاقتصاد السوق في عصر المعلومات، ويستند هذا النموذج إلى أربعة مبادئ:
1- تكون دورات حياة منتجات المعرفة قصيرة بسبب شدة تطور المنتجات.
2- تحقق المنشآت التي تبيع بنجاح المنتجات الأكثر تطورا معدلات نمو مثيرة، يمكن تسميتها بالنمو المفرط، وفي الوقت نفسه فإن الشركات التي تتصف ببطء إنتاجها يمكن أن تواجه انهيار أسواقها بين ليلة وضحاها.
3- تمضي الشركات ذات التقنية العالية عادة على مسار ديناميكي بعيدا عن التوازن طوال الوقت، والمسار هذا غير خطي، ويتضمن إمكانية حصول فوضى.
4- وفي الإطار الناشئ للاضطراب الصناعي سينبثق تطور تقني سريع، يحقق نوعا من التوازن بين أشياء وهجران أشياء أخرى، وبين تصريف المنتجات الجديدة وانطلاق الشركات المبتدئة الجديدة، وعمليات الدمج والإفلاس.
ويتوقع الباحثون أن المنشآت الخلوية ستحقق من المعرفة الفنية يتجاوز مستوى الأشكال التنظيمية السابقة، وذلك بجمع طاقات المنظمين، والتنظيم الذاتي، والملكية المشتركة للأعضاء، ويلاحظون أنه عبر الاقتصاديات الوطنية والإقليمية فإن العصور المتداخلة من النمطية، والتعديل، والابتكار، ستستمر بالتطور، وستحدث تغييرات جديدة في الأشكال التنظيمية والهرمية والشبكات والخلوية. ويلاحظ راسل ل.أكوف، أحد عمداء الفكر الإداري الحديث أن الدراسات حول المنشآت أظهرت أن ثلثي الإدارة النوعية الكاملة كانت مخيبة، وتبين دراسات أخرى أن معظم جهود سياسية تخفيض الحجم تؤدي إلى زيادة التكاليف.ويحتل اقتصاد نشاط الأعمال النظيف بيئيا (الاقتصاد الأخضر) اهتماما متزايدا، ويشير تقرير اللجنة العالمية للبيئة والتنمية إلى أنه لا بد من تعزيز الإجراءات اللازمة للحد من التلوث الصناعي، والسيطرة عليه، والوقاية منه، وإذا لم يتحقق ذلك، فإن خطر التلوث على صحة الإنسان قد يتعذر تحمله في مدن معينة، ويتزايد تهديد الرفاهية، وإذا أريد للتنمية المستدامة أن تكون مستديمة على المدى الطويل، فلا بد من تغيير جذري في نوعية تلك التنمية.ويمكن للشركات التي تستعمل نظام الإدارة البيئية والحسابية لتحقيق النشاط الاقتصادي النظيف أن توفر المال وتكسب الميزة التنافسية من وراء ذلك، ولكن ما زالت طرق الإنتاج النظيف بطيئة، وهناك اتفاق على ضرورة وجود تشريعات تضمن تحسين النوعية البيئية، ويمكن للصياغة الجيدة للسياسة الاقتصادية والبيئية على حد سواء جعل التنمية المستدامة أمرا بسيطا ومجديا.
بين مبدأ عدم التدخل الحكومي والسياسة الصناعية
رغم انتصار الرأسمالية وانهيار الشيوعية الاشتراكية فهناك ارتباك هائل تحت سطح هذا الاعتقاد العام، فثمة اقتصاديون كثيرون يعتقدون أن الأسواق وليست الرأسمالية هي التي تنتشر في المعمورة، وأن هذين المفهومين لا يعنيان الشيء نفسه على الدوام نظرا إلى أن أنظمة السوق تختلف إلى حد بعيد.
ومما يزيد من الحيرة والارتباك هو أن الغرب الرأسمالي يواجه أزمة اقتصادية كبرى في وقت يسود فيه الاعتقاد بأن الرأسمالية قد انتصرت، وتقوم أوروبا والولايات المتحدة الآن بالحد من توجيهها وإشرافها على الأسواق وسحب أعانا الرفاهية الاجتماعية السابقة، وذلك لإنعاش المؤسسات الاقتصادية، ولكن ظهور الأسواق التنافسية المتوحشة، وفقدان الدعم العام يمكن أن يثير اضطرابات سياسية حادة.
ويعتقد جيمس أنجريسانو من كلية ألبرستون في إدابو أن الميراث العالمي من الفكر الاقتصادي يمكن أن يفيدنا كدليل نحو تطوير منظور اقتصادي جديد، ويحدد نقطة البداية الصحافية في فلاسفة الاقتصاد البارزين: جونار ميردا، وجوزيف شومبيتر، وفريدريك هايك، ويمكن برأيه لدراسة واستجلاء الجوانب الرئيسة في فكر هؤلاء العلماء للواقع وانتقاداتهم للاقتصاد الكلاسيكي الجديد وطرق تحليلهم واستنتاجاتهم أن تخدم كأساس متين نبدأ منه ببناء نموذج اقتصادي جديد.
ويذهب روبرت ج. ماك أنتير من جامعة الأمم المتحدة في هلسنكي إلى أنه رغم أن صناع القرار والخبراء في مختلف أنحاء العالم كانوا يتحاورون فيما بينهم كخبراء كلاسيك جدد، فإن الكيان النظري الذي حملوه ليس هو المسؤول عن الدمار الذي تسببوا به، بل برنامجهم السياسي المرافق الخفي والمتأثر بالنظرية الكلاسيكية الجديدة، هذه الأشياء الأيديولوجية في رأي أنتير والمرافقة للتفكير الكلاسيكي الجديد كان لها أثرها بالفعل في منع تطبيق منطق السوق على تلك الأوضاع، وإعاقة المناقشة الواضحة حول ما كان يتخذ، ولماذا، وباسم من؟
ويؤمن ألتير أن المنظور الكلاسيكي الجديد فشل في التفكير الواضح بشأن آليات الاختيار في المدى القصير وتباعد مميزات البقاء في المدى القصير عنها في المدى البعيد في ظل الظروف المحددة لعملية التحول، وبذلك فإن سيطرة هذه المدرسة الفكرية قد رعت التكتم المأساوي تقريبا للحكومات في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي السابق التي ركزت انتباهها على خلق الجوانب السطحية من الحداثة السوقية مع عدم الاهتمام الجدي تقريبا بمتطلبات النجاح في ظل الظروف القائمة بالفعل في سوق الرأسمالية العالمية المعاصرة.
تجميع الفكر الاقتصادي التقدمي
تضع خاتمة الدراسات كما يصوغها وليام هلال وكينيث ب. تايلر كل فصول الكتاب في ملخص متماسك للأنظمة الاقتصادية التي يحتمل أن تتطور في أوائل القرن الـ 21، ويعتقدان أنه رغم وجود التحديات الكثيرة فإن الأدلة تشير إلى أن ثورة المعرفة تدفع الدول في كلا الاتجاهين خالقة إمكانية تصميم اقتصاديات نابضة بالحياة وأكثر إنتاجية لأنها بالذات تشجع العمل الحر المنسجم اجتماعيا.
وتنتهي هذه الدراسة التحليلية إلى خمسة استنتاجات رئيسة:
1- يحتمل أن تتكامل اقصاديات القرن الـ 21 من خلال شبكات المعلومات الرفيعة، وتتحول إلى اقتصاد عالمي موحد من نوع ما.
2- يمكن أن تشهد اقتصاديات القرن الـ 21 المزيد من سياسية الحد من التوجيه أو التدخل الحكومي وإلى درجة تقترب فيها أنظمة الأسواق من حالة المنافسة الكاملة.
3- إن هدم البناء الناجم عن الانتقال إلى اقتصاد عالمي يقوم على المعرفة سيستمر بخلق الفوضى الاجتماعية إلى أن يتم تعريف أيديولوجيات جديدة للنظام الاقتصادي في القرن الـ 21.
4- قد تتشكل المنشآت في القرن الـ 21 كأنظمة مشروع داخلي، وذلك لإدارة التعقد، كما أنها ستوحد أيضا مختلف الأطراف المعنية في تحالفات رفيعة، وتزيد من القيمة الاقتصادية.
5- على المدى الأطول (10 – 50 سنة) قد تطور اقتصاديات القرن الـ 21 أسسا أيديولوجية جديدة، تجسد درجات متغيرة من سلوك السوق الحرة والتماسك الاجتماعي معا ضمن سياق غرض وقيم ومعنى أرفع على الجانب الآخر من الألفية الجديدة.
وفي الواقع يذهب هلال إلى أن هذا التطور من شأنه أن يعني أن الناس ربما لن يفكروا باقتصاديات السوق الحركة كـ ''رأسمالية'' رغم أن هذه الاقتصاديات قد تكون حرة أكثر وتنظيمية أكثر، ومع انتقال العنصر المهم للإنتاج من رأس المال إلى المعرفة، فإن الأنظمة الاقتصادية على الجانب الآخر من الألفية يمكن أن يتم التفكير بها على نحو أفضل باستعمال مصطلحات مثل ''المشروع الديمقراطي'' أو ''المشروع الإنساني''. وإذا كانت ثورة المعلومات ثورة اقتصادية حقيقية بالفعل، حيث يمكن مقارنة أهميتها بالثورة الصناعية، فمن المعقول كما يبدو أن نستنتج بأن المحصلة ستكون ظهور مجتمع مختلف على نحو مثير، وتوحي الأدلة التي تجمعت هنا بأن النظام الاقتصادي في القرن الـ 21 سيؤلف قوة الأسواق الحرة والمجتمع ويحولها إلى فلسفة مفهومة على نطاق واسع لعلم الاقتصاد.
الحركة العامة للإقتصاد المصرى فى نصف قرن
بين التبعية وإقتصاد تجارة الشنطة

محمد دويدار


يدين د. محمد دويدار أستاذ الاقتصاد السياسي بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية سياسة الانفتاح الاقتصادي وفق اعتبار مبدئي وهو أنه تم التعامل معها حتي الآن علي أنها "شعار مقدس لا مساس به". ويتتبع في كتابه عن إصدارات سطور الجديدة حركة اقتصاد الدولة المصرية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، عبر مرحلتين بلورهما الاقتصاد الدولي المعاصر رغم الأزمة العامة التي اقترنت به لكونه "اقتصاد حروب" تحكمه قواعد "السوق العشوائي". لهذا كانت خطوة الانفتاح بمثابة محاولة للخروج من أزمة اقتصادية مصرية إلي الاندماج في أزمة اقتصادية دولية.


"الحركة العامة للاقتصاد المصري في نصف قرن.. رؤية استراتيجية بين التبعية واقتصاد تجارة الشنطة" ليس كتابا في الاقتصاد فقط، بل هو كما يوضح تخصص مؤلفه، يتعمق في أبعاد تدخل السياسة في اقتصاديات الدول، المتقدمة والمتخلفة، محللا فعلها الفاضح في فقد العذرية الاقتصادية لدول المستعمرات، وتعميم قانون قوة رأس المال بلا أخلاق. ففي المرحلة الأولي - الخمسينات والستينات - من مسار الاقتصاد المصري تتفكك دولة الملكية العقارية الكبيرة لصالح الإصلاح الزراعي لكنه يتبدد شيئا فشيئا. وفي المرحلة الثانية - من السبعينيات إلي اليوم - يتأكد التكريس للتخلف الاقتصادي والاجتماعي في مصر، وتبدأ التصفية البطيئة للقوي الإنتاجية للمجتمع المصري، عبر الخصخصة التي يعجلها تفاقم أزمة المديونية الخارجية للاقتصاد المصري خلال التسعينيات.



ولأن المؤلف اختار رصد مراحل حركة الاقتصاد المصري بواسطة حركة الاقتصاد الدولي، فمن الطبيعي أن تؤثر العوامل التي شكلت ملامح الاقتصاد العالمي في مسار الاقتصاد المصري. أو بمعني أدق يحلل الأساليب التي تعامل بها رأس المال الأجنبي مع رؤوس الأموال الوطنية، بدءا بسياسة "الاستقطاب المتزايد" ومحاولات "السيطرة العسكرية"، وانتهاء بسيادة الطبيعة الرأسمالية الاحتكارية علي نظم الملكية أو أنماط توزيع الدخل بين الطبقات الاجتماعية في المستعمرات، التي تم التعامل معها بوصفها "هياكل إنتاجية".



عسكرة الاقتصاد

علي غلاف الكتاب أيقونات دلالية لسيطرة رأس المال الدولي: شارة كود السلعة يتدلي منها حبل المشنقة، زجاجة مشروب غازي معروف تحشر في فوهتها البشر، وأخيرا عجوز فقير وطفل بائس يقبعان أعلي بعيدا لا يلتفت إليهما أحد. يحدثنا د. دويدار عن "السلوك العداوني لرأس المال الغربي" أو "عسكرة العلاقات الاقتصادية"، و"الجبروت الاقتصادي والسياسي والعسكري" كأوصاف عامة لنمط سلوك رأس المال الغربي الدولي تجاه المنطقة العربية ككل ومنها مصر. ومن هنا يتجول الكتاب في رحلة رأس المال الدولي وهو "يقيم لنفسه عالما ماليا" ويصبح ركيزة "للسطوة الاقتصادية" ومجلبًا للجاه الاجتماعي والسلطة السياسية، ووسيلة لنهب ثروات المجتمعات المستعمرة اقتصاديا وثقافيا وحضاريا، إلي حد تحويل أراضيها إلي "سلعة".



"السياسة هي الاقتصاد المركز"، وفق هذا المنطق تحددت كما يشرح الكتاب طبيعة العلاقات داخل منظومة الاقتصاد المصري بتأثير رأس المال الدولي المهيمن. وهو ما فرض الانصياع لما يطلق عليه "آلية قوي السوق"، التي بدورها تفرض العمل علي الإنتاج في جو مغلف بعدم اليقين والمخاطر، والابتعاد عن إشباع الحاجات لصالح هدف آخر هو "تعظيم الربح" أو بالتعبير الاقتصادي المعروف "تراكم رأس المال". ومن الطبيعي أن تجلب التوسعية الشيطانية لرأس المال أزمات و"نزوات" وتناقضات متعلقة بعمليات التضخم والتغلغل والاحتكار والمضاربة وحتي الركود.



حروب رءوس الأموال

الحقيقة التي يفندها المؤلف هي أن رأس المال يسود كعلاقة اجتماعية، مثلما يسود كحروب عالمية وصراعات مسلحة من أجل السيطرة علي السوق الدولية ومواطن استثمار رأس المال. ومن هنا يبدأ تنقسم مواقف رأس المال المحلي أو الوطني ما بين مقاوم للعدو، وآخر مهادن ومتحالف ومرتمٍ في أحضان المحتل الذي مارس عليه كل سياسات الاستقطاب والتطويع المشروعة وغير المشروعة.



ومن المعروف أن سياسات الاستقطاب الاقتصادي مورست بوجهين: أحدهما سياسي عبر تغيير المواقف من القضايا الوطنية والتحرر، والثاني اقتصادي متمثل في تحويل العالم إلي "سوق واحدة". وهذا هو الهدف الأعظم الذي يبيع من أجله النظام الرأسمالي الدولي كل غال ونفيس. ومع تحقق هذا الهدف كما يؤكد المؤلف تفقد المجتمعات المحتلة حتي بعد استقلالها قدرتها في السيطرة علي شروط الإنتاج داخلها وخارجها، وتتفكك أنظمتها السياسية الهشة أمام "غول" الرأسمالية والشركات دولية النشاط ومجموعاتها المالية العملاقة، التي يعتبرها المؤلف أشد أشكال رأس المال الدولي احتكارية.



الانفتاح مرادف للتفريط

مبدئيا، يري المؤلف أن حاضر المجتمع المصري متخلف اقتصاديا واجتماعيا، وذلك منذ النصف الثاني من القرن الماضي. بسبب عدة عوامل من بينها التركيب الطبقي للمجتمع المصري، وتفاوت الشرائح المجتمعية فيه "مجتمع تتباعد فيه المسافات بين الطبقات الاجتماعية"، وتذبذب وضع الطبقة المتوسطة "مجتمع حافل بالتناقضات الاجتماعية الصارخة"، إلي جانب مشكلة الفقر.



ورغم قدم الاقتصاد المصري في قدرته علي خلق فائض اقتصادي، إلا أن التاريخ يشهد سوء استخدامه واستهلاكه، وذلك عبر عدة ممارسات فاسدة من بينها التخصص في منتجات تلبي احتياجات الاقتصاد المتبوع، فقد تم في فترة سبعينيات القرن الماضي التحول من إنتاج المواد الغذائية كالأرز والقمح إلي إنتاج القطن وتصديره. إلي جانب تخلي رأس المال المحلي عن الدور الإنتاجي والاكتفاء بدور الوساطة التجارية بين ما ينتج في الخارج وما يستهلك في الداخل. وكان لسياسة الانفتاح الاقتصادي دور كبير في التفريط بالحقوق الاقتصادية، فقد وصل الأمر حد الهزل باستيراد فوانيس رمضان! لكن المشكلة الحقيقية لمرحلة الانفتاح الاقتصادي كما يراها المؤلف، هي اقترانها بتخبط السياسة الاقتصادية لمصر في تلك الفترة، وتناقض المصالح بين المسئولين عن قطاع الدولة الاقتصادي والعاملين في وحدات القطاع. ومثل هذه الأوضاع دفعت بمسألة تصدير الغاز إلي إسرائيل، التي يقدمها الكتاب باعتبارها تعني "تمييز العدو اقتصاديا"، ونتيجة طبيعية لانسحاب الدولة من الحياة الاقتصادية في تلك الفترة، وارتمائها في أحضان المنظمات الاقتصادية الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.



"المناطق الحرة".. الليبرالية المتوحشة وأنياب الديمقراطية من وجهة نظر د. دويدار، تبدت الإجراءات الإصلاحية الخاصة بالإنتاج الزراعي خلال فترة الخمسينيات بسبب اختفاء طبقة كبار ملاك الأراضي وظهور طبقة متوسطي الملاك من أغنياء الفلاحين، وتحول هؤلاء إلي "الزراعة الرأسمالية". والأخيرة تسخر العامل الأجير من صغار الفلاحين والعمال الزراعيين بلا أرض (أبرزهم عمال التراحيل)، وتتخصص في إنتاج محصولات زراعية غير تلك التقليدية. ثم تأتي الستينيات ليضرب الاقتصاد المصري بواسطة الاقتصاد الدولي المهيمن في ١٩٦٧، وتبرز أزمة البناء الاقتصادي كأزمة مجتمع. وبعد العدوان ظهرت الحاجة إلي إزالة آثار العدوان، وكان ذلك عن طريق تخفيف القيود علي حركة رأس المال الغربي بواسطة سياسة "الانفتاح الاقتصادي".



وقد جسدت تلك السياسة من وجهة نظر المؤلف معني "الليبرالية الاقتصادية المتوحشة" أو "الديمقراطية ذات الأنياب". فقد أدي الانفتاح إلي مهادنة القوي الاستعمارية ومؤاخاتها وبلورة الظاهرة الاستعمارية في المنطقة، فضلا عن "الاتجاه الضبابي المتردد والمتردي" الذي خلفه الانفتاح فيما يخص إدارة الاقتصاد المصري، وتفكيكه للقطاع الاقتصادي المملوك للدولة.



أما أبرز ملامح الاقتصاد المصري فترة السبعينيات: فتح باب هجرة العمالة المصرية علي مصراعيه، "تسليم الرقبة" لشركات توظيف الأموال، تقديم سك الشرعية لرجال الأعمال "المتعثرين" في مصر "المنتعشين" في جنات أسواق الدول الرأسمالية المتقدمة، وأخيرا تمييز رأس المال الأجنبي المستثمر في الداخل بقوانين خاصة استثنائية، حتي أصبح وفق تعبير المؤلف أشبه بـ"الخلاء" داخل "المناطق الحرة".