الخميس، 14 يونيو 2012

الصناديق السيادية المصدر الأهم للتمويل الفترة القادمة

14/6/2012


فى تقرير للفاينانشال تايمز أكدت أنه  بعد أن فقد المستثمرون شهيتهم للاكتتابات العامة، وعزوف البنوك عن الإقراض، وحدها صناديق الثروات السيادية التي لا تكاد تعاني من أي أزمة على الإطلاق.
إذ اشترت هيئة قطر الاستثمارية أخيراً حصصاً كبيرة في شركات رفيعة المستوى، مثل «شل» و«تيفاني»، وعينها مسلطة على حصة نسبتها %10 في شركة التعدين «اكستراتا». في حين أطلقت مؤسسة الصين للاستثمار أخيراً صندوقاً للاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة في أوروبا قوامه 500 مليون يورو، وتبحث عن فرص استثمارية في الأسواق الناشئة في أوروبا وأفريقيا. إذاً ما هو السبب وراء نشاط وفعالية صناديق الثروات السيادية في الأسواق الناشئة في ظل ظروف مالية عالمية محبطة؟
ديناميكية الHداء
السبب هو أن صناديق الثروات السيادية تتميز بوجود ديناميكية تختلف كثيراً عن باقي الأسواق المالية. ويوجد نوعان من البلدان حاضران بشكل خاص في صناعة الصناديق السيادية التي يبلغ اجمالي حجمها 5 تريليونات دولار. الأول، الذي يتميز بوجود ايرادات هائلة من الموارد الطبيعية (مثل السعودية وقطر وروسيا). أما الثاني فهي الذي شهد نموا سريعا في السنوات الأخيرة (مثل الصين).
وقد تعززت هذه الصناديق السيادية من قبل اقتصاداتها الوطنية بدلاً من أن يتم اضعافها. ونتيجة لذلك، فان ما نسبته %75 من أموال صناعة الصناديق السيادية أو قرابة 3.7 تريليونات دولار تأتي من الأسواق الناشئة.
يقول أحمد يوسف، الشريك في «بوز آند كومباني» في الشرق الأوسط «قوتها الكامنة تقود استراتيجية شراء متصاعدة».
ويضيف «في الوقت الذي لا تمتلك فيه المؤسسات المالية الأخرى الموارد المالية التي يمكن استخدامها، في حين تملك الصناديق السيادية الكثير منها، فإن هذا هو الوقت المناسب لتصيد الصفقات والفرص. وهو ما يمكنها من شراء أصول ذات قيمة جيدة من دون وجود منافسين كثر».
ويضاف الى ذلك الخطوات الكبيرة التي أنجزت على صعيد الشفافية والمهنية التي خطتها العديد من صناديق الأسواق الناشئة.
ولم يغب ذلك عن ذهن الشركات التي تبحث عن مستثمرين. اذ تقول شركة بي ان واي ميلون، على سبيل المثال، إن المزيد من زبائنها يعقدون اجتماعات مع الصناديق السيادية، لا سيما صناديق الأسواق الناشئة. وتعتبر «بي ان واي ميلون» أكبر مزود في الولايات المتحدة لخدمات استلام الودائع الى الشركات العالمية المدرجة في البورصات الجنبية.
ويقول غاي غريشام، رئيس استشارات المستثمرين في أنشطة استلام الودائع في البنك، إن موجة من الصفقات الأخيرة أثارت اهتمام زبائنه.
الاسواق الناشئة
ويضيف «صناديق الثروات السيادية في الأسواق الناشئة أقدمت على الاستثمار في الشركات التي أثارت اهتماماً عالمياً من الشركات الأخرى. ويتساءلون: هل يمكن أن تكون تلك جهات استثمارية يمكن أن نستهدفها أيضاً؟».
لكن ليس جميع الصناديق السيادية في الأسواق الناشئة راغبة في الاستثمار. فمؤسسة النقد العربي السعودي، التي تحتكم على أصول تحت الادارة تزيد على 500 مليار دولار، على سبيل المثال، تستثمر عادة في الأصول ذات المخاطر المنخفضة. ومنذ الربيع العربي حولت تركيزها الى الداخل للمساعدة في الايفاء بتمويل الاحتياجات المحلية واحتواء مخاطر حدوث عدوى سياسية. ورغم حجمها الكبير، الا أنه من غير المتوقع أن تقدم الكثير للشركات الغربية.
لكن الصناديق الأخرى لديها مشاغل محلية أقل وطأة وتستثمر أموالها في الخارج. وكون الصناديق السيادية للأسواق الناشئة غالباً ما تكون جديدة نسبياً على اللعبة، فانه يؤمل أن تكون شهيتها مرتفعة على الاستثمارات غير التقليدية.
وقد ثبتت صحة هذه المقولة بالنسبة لصندوق واحد على الأقل وهو مؤسسة الصين للاستثمار، التي يبلغ حجم الأصول تحت الادارة فيها عند 410 مليارات دولار. فقبل أسابيع قليلة فقط قالت مؤسسة الصين للاستثمار إنها تعتزم استثمار ما يصل الى 500 مليون يورو في الشركات الأوروبية الصغيرة المهتمة بالتوسع في الصين. وسوف تضخ المؤسسة أموالاً في تلك الشركات تتراوح ما بين 30 مليون يورو و50 مليون يورو، وهي حالة غير اعتيادية في عالم الصناديق السيادية. إذ عادة ما تكون الاستثمارات بقيمة 100 مليون دولار وما فوق، كما أنه من النادر اتباع نهج الاستثمارات المباشرة في الشركات.
تمويل الشركات
ومع ذلك، فان صناديق الثروات السيادية للأسواق الناشئة ليست بالحل النهائي لتمويل جميع الشركات.
ففي غالب الأحيان، تبحث الصناديق السيادية للأسواق الناشئة حصرياً عن الشركات المستعدة للاستثمار في الأسواق المحلية لتلك الصناديق، لاسيما في الشركات المحلية.
يقول يوسف من «بوز آند كومباني»: «الصناديق السيادية لديها تفويض مزدوج من الحكومات. الأول هو إدارة ثروات البلاد والثاني هو انشاء مشاريع وشركات محلية كبيرة»، فضلاً عن أن الأداء السيئ المذهل لبعض الاستثمارات الكبيرة، مثل استثمار جهاز أبوظبي للاستثمار والبالغ 7.5 مليارات دولار في «سيتي غروب»، والذي خسر %90 من قيمته، جعل العديد من الصناديق السيادية تفكر أكثر من مرة قبل الاقدام على مثل تلك الرهانات الكبيرة.
ومع ذلك، فإنه في عالم يفتقر الى الائتمان، فان صناديق الثروات السيادية للأسواق الناشئة تبقى ضمن قلة قادرة ومستعدة للاقدام على ضخ استثمارت كبيرة في الشركات الكبيرة. وهو تطور ساخر للأقدار أن تنعكس الأدوار بين البلدان الناشئة والمتقدمة على هذا النحو. لكن ذلك لن يزعج الصناديق السيادية ولا الشركات التي تصطف لجذب التمويل منها.

الخميس، 7 يونيو 2012

المسكوت عنه فى فساد أسواق المال

7/6/2012

المسكوت عنه فى فساد أسواق المال


كشفت ثورة يناير عن الجوانب الخفية لرموز النظام السابق وعائلاتهم بالتلاعب فى البورصة، وكيفية إخفاء أموالهم بطرق مبتكرة، فجرت نواتها الأولى قرارات النائب العام بتجميد أكواد الرئيس السابق وأسرته والعديد من رموز نظام مبارك ورجال الأعمال المتهمين فى قضايا الفساد فى البورصة.
ويرى محسن عادل خبير أسواق المال والاستثمار إن العديد من رجال الأعمال قاموا بتأسيس ما يعرف بالشركات "العنقودية" بهدف الاستحواذ على مؤسسات بعينها دون أن يعرف أحد عنهم أى شئ.
ويضيف أن فكرة الشركات العنقودية هى قيام مجموعة من المستثمرين أو السياسيين بتأسيس شركة على سبيل المثال فى أمريكا، ثم تقوم هذه الشركة بتأسيس فرع لها فى أثينا على سبيل المثال، لتقوم الأخيرة بشراء حصص فى الشركات المصرية أو عن طريق البورصة وبالتالى تتخفى الأموال حول هذه الشركات ويتم التلاعب من جانب هؤلاء دون أن يعرف أحد من يحرك السوق والأقتصاد عن بعد. وتحدث عن صناديق "الأوفشور" وهى صناديق يتم تأسيس الصندوق منها بنحو 120 ألف دولار فى بعض الدول مثل قبرص أو مالطة، وهى دول تفتقر إلى رقابة صارمة، ويتم تحت إشراف صناديق أو مستثمرين محليين وبأسماء أجنبية، ويتم تكويدها بالهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة تحت فئة مستثمرين أجانب حتى يضمن المتلاعبون الهروب من المحاسبة، وعدم التفتيش باعتبار أنه إستثمار أجنبى يجب الحفاظ عليه، حتى لا يتم "تطفيشه"، ومن ثم يتحقق التلاعب بعيداً عن الرقابة، ثم النتيجة مكاسب بالمليارات على حساب الاقتصاد المصرى. وينوه إلى أن كبار المستثمرين وأعضاء مجالس إدارات الشركات يلجأون إليها عندما يرغبون فى شراء أسهم شركاتهم، حتى لا يدخلوا فى دائرة تطبيق القوانين الخاصة بتعاملات مجالس إدارة الشركات.
وينوه بأن عدد هذه الصناديق فى مصر يصل لنحو 6000 صندوق وبالتالى فلنا أن نتخيل حجم الفساد الذى قد يتستر خلفها من جانب المضاربين على حساب المتعاملين فى البورصة.
ويتساءل الدكتور عوض الترساوى أستاذ القانون بجامعة القاهرة لماذ يتم التستر على الجرائم التى حدثت فى البورصة لمدة سنوات عديدة، مشيراً إلى أن القضية الأخيرة الخاصة بالبنك الوطنى، تمت صفقتها فى عام 2006 ثم ما لبست أن ظهرت رائحتها فى عام 2012. ويضيف إن الخيارات المتاحة أمام المحكمة فى هذه القضية "البراءة أو الانقضاء بالتقادم أو الانقضاء بالتصالح، وهى أسوأ الخيارات التى قد يتم اللجوء إليها".
ولفت إلى أن الوقائع كلها تدور فى فلك قانون سوق المال رقم 95 لسنة 92، والمتعلق بالاستحواذ والإفصاح والشفافية، حيث ينظم قانون سوق المال عمليات الأستحواذ فى الباب 12 والذى صدر فى عام 2007، بينما تمت هذه الوقائع فى عام 2006، ما يعنى أنها سابقة على القانون بعام تقريباً، ولا يسرى هذا القانون على الوقائع محل التهم.
ويقول الدكتور محمد عمران رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إن البورصة تقوم برقابة صارمة على التعاملات من خلال إدارة الرقابة على التداول، حيث تقوم بعمليات رقابة فورية على مدار اليوم، فضلا عن عمليات الرقابة اللاحقة، على فترات زمنية، تقوم البورصة خلالها برقابة التداولات وتحليلها على فترات زمنية طويلة، أى أنها رقابة تاريخية، ويضيف ان ادارة البورصة تقوم بالإفصاح عن كافة الاحداث الجوهرية الخاصة بالشركات بهدف اتاحة البيانات امام جميع المتعاملين فى وقت واحد.
- أكثر 10 طرق شيوعاً للتلاعب
يقول إيهاب سعيد خبير أسواق المال والاستثمار إن طرق التلاعب موجود بكافة الأسواق العالميه سواء المتقدمة أو الناشئة، وخير دليل على ذلك فضيحة شركة البترول الأمريكية "إنرون" الشهيره والتى عوقب متهميها بعقوبات وصل بعضها للسجن مدى الحياه، بعد قيام إدارة الشركه بالإفصاح عن نتائج أعمال مزورة.
ويوضح أن أهم سلبيات البورصات الناشئة بما فيها البورصة المصرية ضعف عمليات الإفصاح والشفافيه، الأمر الذى يستغلة البعض من ذوى النفوذ للتعامل طبقا لمعلومات معينة ليست معلنة للكافة بغرض تحقيق أرباح كبيرة على حساب صغار المستثمرين والذين دائما ما يقعون فريسة لتلك النوعيه من التلاعبات.
وينوه إلى أن التلاعب فى الأسواق بهذه الطريقه موجود أيضا بالأسواق المتقدمة، لكنه ليس بالقدر الموجود بالأسواق الناشئة نظرا للعقوبات الشديدة التى توقعها الهيئات الرقابية فى تلك الدول والتى تصل بعضها للسجن مدى الحياة إذا ما ثبت تحقيق أرباح بناء على معلومات داخلية غير معلنه للكافة.
ويشير إلى أن أهم طرق التلاعب فى الأسوق يمكن حصرها فى 10 طرق هى.
1 - استغلال المعلومات الداخلية من جانب أعضاء مجالس إدرارت الشركات وذويهم.
2 - العروض والطلبات الوهمية على مدار اليوم والمعروفة باسم عمليات "التدوير" بغرض تجميع الأسهم.
3 - الشائعات التى تهدف لإيهام المستثمر بصعود أو هبوط الأسهم
4 - تسريب معلومات من جانب فئات على علاقة بإدارات الشركات حول تقسيم الأسهم.
5 - نشر بيانات مغلوطة عن نتائج أعمال الشركات، من شأنها خلق طلبات غير حقيقية على الأسهم
6 - الافصاحات غير الواضحة من بعض الشركات والخاصة بعمليات الاستحواذات.
7 - الإعلان عن شراء أسهم خزينة وعدم تنفيذها.
8 - الإعلان عن توزيعات مجانية للأسهم وزيادات رأس المال لقدامى المساهمين للإكتتاب والتباطؤ فيها.
9 - الإعلان عن توسعات وضخ استثمارات جديدة بهدف خلق طلب على الأسهم وعدم تنفيذها لاحقاً.
10 - بيع كميات كبيرة من الأسهم ذات الوزن النسبى الثقيل على مؤشر السوق الرئيسى لدفعه للتراجع بشكل حاد وإيهام المتعاملين بانهيار السوق لإجبارهم على البيع ثم شرائها عند مستويات متدنية.
ويوضح أنه على الرغم من أن فكرة التلاعب فى أسواق المال ليست مقصورة فقط على السوق المصرى أو حتى الأسواق الناشئه أو المتقدمة، إلا أن ما يعيب السوق المصرية هو عدم تغليظ العقوبات المطبقه على من تثبت عليه تهمة التلاعب، فتلك العقوبات تحتاج للتغليظ بشكل كبير لتصبح رادعة، أما الاكتفاء بالغرامة ببضعة آلاف من الجنيهات لا يمكن باى حال من الأحوال أن تكون رادعة، خاصة وأن بعض التلاعبات قد تحقق أرباحا بعشرات الملايين. ويضيف أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال غض الطرف عن تطور الطرق الرقابيه فى السوق المصرى بشكل كبير خلال السنوات الماضية مما أدى إلى اكتشاف العديد من عمليات التلاعب التى تمت، لكن ما ينقصنا فقط هو إعادة صياغة للقوانين حتى تكتمل المنظومة الرقابية. 

الاثنين، 4 يونيو 2012

أمريكا تتوجّس من فقدان اقتصادها المرتبة الأولى في العالم


4 يونيو 2012
رويترز


في الوقت الذي ترفرف فيه الأعلام الأمريكية بفخر، في المشاهد الوطنية، يدور جدل حامٍ حول السؤال الكبير: هل أصبحت حقبة ازدهار الولايات المتحدة من الماضي؟

لقد شهدت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، أسوأ معدلات للبطالة خلال ثلاثة عقود، وبلغ التفاوت في المداخيل مستويات لا سابق لها، ما جعل من مسالة اضمحلال الامبراطورية الأمريكية تحتل صلب جدال وطني في هذه السنة الانتخابية.

ويتهم المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض، ميت رومني، بلا كلل الرئيس باراك أوباما بإدارة حقبة زوال عظمة الولايات المتحدة بدلاً من تحفيز سموها.

ولإجراء دراسة عملية حول نظرية الانهيار يكفي الصعود إلى الطائرة من أحد المطارات الأمريكية القديمة إلى أحد المدارج الجوية الحديثة في آسيا.

وعلى الرغم من ذلك، ما زال الطلاب من العالم يتدفقون على الجامعات الأمريكية، وقلة من المراقبين الموضوعيين، تتجرأ على تأكيد أن الإبداع تعطل في البلاد التي اخترعت الطائرة والإنترنت، وغيرها من الإنجازات، إلى جانب التفوق الساحق قياساً إلى أي بلد آخر في العالم في مجال الإنفاق العسكري.

والتحدث عن أفول نجم الولايات المتحدة ليس بجديد، إذ بدأ في نظر البعض خلال حرب فيتنام، وبالنسبة لآخرين أثناء الصعود السريع لليابان. 

وفي الأيام الأولى من حكم أوباما أقر بعض مستشاريه مع حرصهم على تفادي التحدث عن حقبة الزوال، أنهم بصدد دراسة العبر من التغيرات الكبيرة السابقة في موازين القوى في العالم، مثل صعود الولايات المتحدة كقوة عالمية في وجه بريطانيا قبل قرن، بهدف تجنب الدخول في نزاع مع الصين.

ومنذ ذلك الحين تغيرت النبرة، ففي يناير الماضي، أكد أوباما أن سياسته الدولية أعادت في العالم «الانطباع بأن أمريكا هي القوة الوحيدة المحتومة».

وفي الآونة الأخيرة، دافعت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، بحماسة في خطاب عن الدور الناشط الذي تقوم به الولايات المتحدة في العالم، مشددة على أن العام 2012 «ليس 1912 عندما مهدت الخلافات، بين بريطانيا في طريق الانهيار وألمانيا في أوج انطلاقتها، الطريق لأول حرب عالمية».

وعلى مر التاريخ، تحدت القوى الجديدة القوى القديمة في ميادين القتال، وقاعات المفاوضات، أو عبر تقنيات متقدمة.

وفي موسكاتين، المدينة الصغيرة الوادعة في ولاية آيوا على ضفاف نهر المسيسيبي، حيث عاش الكاتب والباحث الشهير مارك توين، سُجّل حدث تاريخي.

فقد شدد نائب الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى موسكاتين في فبراير الماضي، على علاقته بهذه المدينة التي سافر إليها للدراسة قبل سبعة وعشرين عاماً، وكان موقف المسؤول الصيني خلال زيارة رسمية قام بها إلى الولايات المتحدة ودياً، لكن الزيارة قد تبقى في السجلات حدثاً تاريخياً، لأن (شي) سيصبح على الأرجح العام المقبل، القائد الأعلى للصين، وخلال ولايته قد تتفوق الصين على الولايات المتحدة، وتصبح أول اقتصاد في العالم.

هذا، وقد أصبحت مسألة الانهيار موضوعاً مفضلاً لدى المفكرين، ففي دراسة أخيرة لاقت نجاحاً، يؤكد أحد الخبراء الأمريكيين البارزين في الشؤون الصينية، وانغ جيسي، أن القادة الصينيين مقتنعون بأن عصرنا يسجل بداية النهاية للقوة الأمريكية العظمى.

وهم يرون في معظم تحركات الولايات المتحدة، بما في ذلك تلك التي لا تعود إلى الأمس، مثل مبيعات الأسلحة إلى تايوان، أو الدعوات إلى احترام حقوق الإنسان، أعراض ضعف لبلد يحاول كبح صعود الصين.

وهذا ما يعيدنا إلى آيوا، فعلى الرغم من الخطابات المقلقة بشأن صعود الصين، وتدهور الولايات المتحدة يعبّر سكان موسكاتين عن وجهات نظر أكثر اعتدالاً من سياسيين عدة، فكثيرون من سكان هذه المدينة التي تعد 23 ألف نسمة يقولون إنهم زاروا الصين، سواء أكان للعمل فيها أم في إطار الدراسة، كذلك فإن مدرسة المدينة تعطي دروساً للغة الماندرين الصينية.

وعندما يسأل الناس بخصوص الصين، يقول عدد منهم «إنهم قلقون من أوضاع حقوق الإنسان في هذا البلد الشيوعي، لكن النسبة نفسها تعتبر الانطلاقة الاقتصادية للصين أمراً إيجابياً».

ولا يبدي أحد أي تخوف من فكرة أن الصين ستتقدم يوماً على الولايات المتحدة.

وموسكاتين ليست حالة معزولة، فقد أجريت استطلاعات للرأي على الصعيد الوطني، تظهر أن غالبية الأمريكيين تتوقع أن تنتزع الصين من الولايات المتحدة لقب القوة العالمية الأولى، وأن لدى معظم الأمريكيين رأياً إيجابياً في الصين.

فمع تعداد سكاني يفوق أربع مرات تعداد الولايات المتحدة، ومع تسجيل نمو قوي وثابت، تتجه الصين لا محالة نحو مرتبة القوة الاقتصادية الأولى في العالم.

لكن ذلك لا يمنع معظم الصينيين من الدفاع عن ولايات متحدة، أقله لتبقى من كبار الزبائن لمنتجاتها.

في هذه الأثناء، وفي الجانب الآخر من المحيط الهادئ يرتكب أي زعيم يشكك صراحة بدور الولايات المتحدة كسيّد العالم، ما يعتبر بمثابة انتحار سياسي.

إلا أن الجدل حول نظرية الانهيار لا يبدو قريباً من التراجع، لكن إن خسرت الولايات المتحدة فعلاً عرشها لزعامة العالم فسيكون ذلك أقرب إلى الهبوط الهادئ.

الثلاثاء، 22 مايو 2012

تحول جذري في مسار استثماراتها يعيد 10 % منها إلى المشاريع المحلية تراجع استثمارات الصناديق السيادية الخليجية 9 % العام الحالي

22/5/2012
الاقتصادية


توقعت دراسة مالية متخصّصة أن تنخفض الفوائض المتاحة والقابلة للاستثمار من أصول صناديق الثروات السيادية التابعة لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي، بنسبة 9 في المائة عام 2012 (مقارنة بعام 2011) رغم ارتفاع أسعار النفط، حيث تم تخفيض قيمة الفوائض المتوقعة منذ اندلاع أحداث الربيع العربي، ويتضح ذلك من خلال حقيقة تراجع وتيرة التمويل المتوقعة لتلك الصناديق هذا العام. وقالت الدراسة السنوية الثالثة لشركة إنفيسكو الشرق الأوسط لإدارة الأصول - التي حصلت "الاقتصادية" على نسخة خاصة منها: إن حكومات كبريات دول الشرق الأوسط وصناديقها السيادية قلصت استثماراتها العالمية إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، وإن هناك تحولاً كبيراً في توجهات التدفقات النقدية الدولية المباشرة من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي وصناديق الثروات السيادية التابعة لها، في ضوء أحداث الربيع العربي، بالتزامن مع تزايد توظيف تلك الحكومات للفوائض النقدية لمبيعاتها النفطية في اقتصاداتها المحلية.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
كشفت دراسة مالية متخصصة أن حكومات كبرى دول الشرق الأوسط وصناديقها السيادية قلصت استثماراتها العالمية إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، وأن هناك تحولا كبيرا في توجهات التدفقات النقدية الدولية المباشرة من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي وصناديق الثروات السيادية التابعة لها، في ضوء أحداث الربيع العربي، بالتزامن مع تزايد توظيف تلك الحكومات للفوائض النقدية لمبيعاتها النفطية في اقتصاداتها المحلية.
وقالت الدراسة السنوية الثالثة لشركة إنفيسكو الشرق الأوسط لإدارة الأصول -التي حصلت "الاقتصادية" على نسخة خاصة منها-: إن أصول صناديق الثروات السيادية المستثمرة في صناديق ثروات سيادية تستثمر أصولها محلياً في مشاريع البنى التحتية على سبيل المثال، قد ارتفعت بنسبة 10 في المائة، ما يشير إلى حدوث تحول جذري في التوجهات الاستثمارية لتلك الصناديق.
وبينت الدراسة أن هذه الصناديق تشكل 35 في المائة من التدفقات النقدية العالمية لأصول صناديق الثروات السيادية، أي ما قيمته 1.6 تريليون دولار وتشكل سوقاً هائلة تعتمد اقتصادات كبرى دول العالم على استقطاب الاستثمارات منها.
وتوقعت الدراسة أن تنخفض الفوائض المتاحة والقابلة للاستثمار من أصول صناديق الثروات السيادية التابعة لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 9 في المائة عام 2012 (مقارنة بعام 2011) رغم ارتفاع أسعار النفط، حيث تم تخفيض قيمة الفوائض المتوقعة منذ اندلاع أحداث الربيع العربي، ويتضح ذلك من خلال حقيقة تراجع وتائر التمويل المتوقعة لتلك الصناديق هذا العام.
وتشير دراسة إنفيسكو إلى نمو معدلات تمويل تلك الصناديق بنسبة 13 في المائة عام 2011، بينما ارتفعت عائدات حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 25 في المائة وارتفعت معدلات تمويل تلك الصناديق خلال العام الحالي بنسبة 8 في المائة فقط، رغم ارتفاع العائدات النفطية لحكومات دول المجلس بنسبة 31 في المائة.

في المقابل، ارتفعت معدلات تمويل صناديق المعاشات التقاعدية السيادية من 8 في المائة عام 2011 إلى 13 في المائة عام 2012. وتسود توقعات باستمرار نمو هذا النوع من الإنفاق مع مرور الزمن مع احتمال تجاوزه معدلات نمو أسعار النفط وتقليصه بالتالي الفوائض المتاحة بشكل أكبر.
ورجحت الدراسة أن تستفيد احتياجات الإنفاق والاستثمار المحلية بشكل أكبر من الفوائض المتاحة لتمويل صناديق الثروات السيادية، متوقعة أن تكون أصول صناديق الثروات السيادية المستثمرة في صناديق ثروات سيادية ترتبط تحركاتها بتحرك مؤشرات الأسواق المالية، التي تمنح الأفضلية لشركات إدارة الأصول الدولية أو الصناديق التي يتم الاتجار بأسهمها في البورصات ETF، قد انخفضت بنسبة 1 في المائة منذ اندلاع أحداث الربيع العربي عام 2011.
وعلق نيك تولشارد، رئيس شركة إنفيسكو الشرق الأوسط على هذه التطورات بقوله: من الواضح أن دول الشرق الأوسط صاحبة الفوائض السيادية النفطية أخذت تبتعد بعائداتها وأصول صناديق ثرواتها السيادية عن الأدوات الاستثمارية الدولية وتعيدها إلى اقتصاداتها المحلية.
ومن أبرز المجالات المحلية التي يتم تمويلها عبر هذا التحول، تمويل زيادات الرواتب التضخمية، بينما تركز السعودية وعُمان على تعزيز تمويل خدمات الرعاية الصحية والتعليم.
ويعتبر تمويل مشاريع البنى التحتية المجال الذي تركز عليه قطر بغية بناء المنشآت الرياضية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم. كما تشهد أبوظبي مشاريع كبرى في إطار سعيها للتحول إلى مركز مالي عالمي رئيسي.
وأضاف قائلاً: تقدمت حكومات الدول الغربية بما فيها المملكة المتحدة بطلبات تمويل من دول الشرق الأوسط لمساعدة اقتصاداتها على الانتعاش، إلا أن عديدا من تلك الحكومات تخوض معركة خاسرة، إذ إنه نظراً لتضاؤل الأموال المتاحة للاستثمار دولياً تبدو احتمالات عدم تلبية تلك الطلبات كبيرة، ولن تحقق الدول الواقعة خارج المنطقة والتي تغازل أموال دول مجلس التعاون الخليجي أي نتائج، إلا إذا تفهَّمت بعمق الاعتبارات التي تتصدر تفكير مسؤولي إدارة أصول صناديق الثروات السيادية، وسعيهم للحصول على التزام طويل الأمد ببناء علاقات ثنائية تضيف قيمة جديدة إلى سياستهم الاستثمارية.


الخميس، 8 ديسمبر 2011

قمة أوروبية اليوم تسعى للخروج من عاصفة الديون

لتاريخ: 



يعقد قادة دول الاتحاد الأوروبي قمة مهمة في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الخميس في وقت تتكثف فيه المساعي لإخراج الأسواق من الورطة الحالية التي تسببت فيها عاصفة الديون السيادية والتي دفعت بوكالات التصنيف الدولية ببعث إشارات سالبة أدت إلى مزيد من الاضطرابات في البورصات العالمية.
 ومن المقرر أن تتركز مناقشات قادة دول الاتحاد وعددها 27 دولة على تقرير حول التغييرات المحتملة لمعاهدة الاتحاد الأوروبي بهدف فرض قواعد أقوى لضبط ميزانيات الدول الأعضاء في منطقة اليورو وهي التغييرات التي دعا إليها رومبوي في القمة الأوروبية السابقة في أكتوبر الماضي.
لكن الكثير من العقبات تواجه الجهود الأوروبية فبالإضافة إلى استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية هددت بريطانيا بإعاقة أي تغيرات مقترحة لمعاهدات الاتحاد الأوروبي قد تخفق في حماية مصالحها خلال القمة التي تستمر حتى غدا الجمعة. ويأتي ذلك بينما اتفق الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على الحاجة إلى تعديل المعاهدة وأشارا إلى أنهما سوف يدفعان في اتجاه تبني معاهدة جديدة لدول منطقة اليورو فقط إذا لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاقية للاتحاد الأوروبي ككل.
وبرزت على الفور خلافات داخل منطقة اليورو حول حدود التجاوب مع التهديدات التي بعثت بها ستاندرد اند بورز بخفض تصنيف 17 دولة أوروبية إذا لم يتم التوصل إلى حلول مقنعة لأزمة الديون الأوروبية بحلول مارس المقبل. ومن الممكن بالتأكيد الاختلاف بشأن توقيت الإعلان عن هذه التحذيرات التي جاءت عقب اتفاق ميركل وساركوزي فيما أصبح يعرف إعلاميا بـ"ميركوزي" بشأن إصلاح منطقة اليورو. لكن في الجانب الآخر وفيما أبدى البعض دعمه للمقترحات الفرنسية الألمانية الرامية لإصلاح الهياكل الأوروبية وصف آخرون تلك المقترحات بالمزحة مشيرين إلى أن الاتحاد النقدي يحتاج إلى عملية صناعة قرار جماعية وديمقراطية تستطيع التجاوب مع التحديات وتلبي المطالب.

المعاهدة الأوروبية
وكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في صحيفة التايمز إن بريطانيا سوف تتبنى اتجاها بناء خلال المباحثات الرامية لإنهاء الأزمة في منطقة اليورو التي تمثل أولوية. ومع ذلك فان بريطانيا سوف تستخدم حق الفيتو على إصلاحات من شأنها تأمين مستقبل العملة الموحدة إذا لم يتم الاتفاق على إجراءات حماية رئيسية.
وقال كاميرون إن مطالب بريطانيا ستكون عملية و مركزة وأنه لن يتوانى في الدفاع عنها. وفي إنعكاس لمخاوف بريطانيا من إمكانية اتفاق دول اليورو الـ17 على قواعد جديدة بدون بقية دول الاتحاد الأوروبي قال كاميرون إن الوسيلة الأكثر مصداقية لدفع أوروبا قدما إلى الأمام هي إشراك جميع الـ27 دولة الأعضاء في أي اتفاق. ويقع كاميرون تحت ضغوط من المحافظين المتشككين في اليورو لاستخدام الأزمة الحالية كفرصة لإعادة تحديد العلاقة مع الاتحاد الأوروبي ولكنه استبعد الدعوات المطالبة بإجراء استفتاء أو إعادة التفاوض بشأن عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي.
كما أثارت الخطوات الواضحة الأخيرة فى بروكسل التي تهدف لإقرار بدائل للمعاهدات دون إجراءات تصديق في كل دولة مخاوف في بريطانيا حيث أن القضية الأوروبية ربما تؤدى لانشقاق الحكومة الائتلافية المحافظة-الليبرالية. وتبدو المخاوف في ألمانيا أكبر حيث تشير حسابات معهد ايفو الألماني لأبحاث الاقتصاد إلى أن ألمانيا ستضطر في أسوأ الحالات إلى تحمل المسؤولية عن سداد 564 مليار يورو في حالة عجز كل من اليونان وإيطاليا وأسبانيا والبرتغال وأيرلندا عن سداد ديونها.

ضرورة الاتفاق
في الأثناء طالبت المفوضية الأوروبية قادة الاتحاد الأوروبي بضرورة خروج القمة بالاتفاق على التطبيق الكامل لخطة إنقاذ منطقة اليورو من أزمتها المالية. وقال هيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي في خطاب الدعوة للقمة الموجهة إلى قادة الاتحاد: خلال الشهور القليلة الماضية اتخذنا قرارات مهمة لتعزيز حوكمتنا الاقتصادية. وأضاف: الآن حان وقت التطبيق الكامل للقرارات وهذه هي الإشارة التي علينا إرسالها في ختام اجتماعاتنا. وقال رومبوي في خطابه إن رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي سيشارك أيضا في القمة.

ضغط مكثف
و ربما لم تكن هذه الطلقة التحذيرية بخفض التصنيف الائتماني لأكبر دولتين في اتحاد اليورو غير مناسبة بهذه الدرجة التي تصورها الكثيرون، فلقد شددت وكالة ستاندرد اند بورز غير المحببة للحكومات بهذه الطلقة التحذيرية على ضرورة أن يتخذ قادة أوروبا قرارات ملموسة في قمتهم المنتظرة لحل أزمة الديون في منطقة اليورو وأن يطبقوا هذه القرارات أيضا. كما أن هذه التحذيرات تمثل المزيد من الضغط على ميركل وشركائها في اتحاد اليورو المهدد بالانهيار في ظل تفاقم أزمة اليورو. وسرعان ما ردت برلين وباريس على تحذيرات ستاندرد اند بورز بخفض تصنيفهما الائتماني الذي يستتبع بالضرورة ارتفاع تكاليف الفائدة على الديون التي قد تحاول الدولتان الحصول عليها. وكان الرد محددا حيث حرص المسئولون على تخفيف وطأة هذه التحذيرات والتأكيد على أن الأمر لا يستدعي هذه المبالغة.
وكان رد فعل ميركل وساركوزي على تحذيرات الوكالة بخفض تصنيف ألمانيا وفرنسا وبالتالي تصنيف جميع دول اليورو فوريا. كما حرص الزعيمان على الظهور بشكل هادئ بعد ساعات من تقدمهما باقتراحات لاعتماد إصلاحات جذرية على اتحاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة، اليورو. وجرت العادة أن تبلغ وكالات التصنيف الائتماني الدول المعنية مسبقا بالخطوات التي ستقدم عليها، ولذلك فليس من قبيل المصادفة أن تؤكد ميركل وساركوزي عقب لقائهما في قصر الإليزيه مطلع الأسبوع الجاري على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات داخل منطقة اليورو.
ويصر ساركوزي وميركل على اعتماد تعديلات في المعاهدة الخاصة بدول منطقة اليورو بما في ذلك من اعتماد عقوبات تلقائية على الدول التي تخالف اللوائح الملزمة بكبح الديون، على أن تعتمد هذه التعديلات في موعد أقصاه مارس المقبل. وليس هذا الموعد سوى إطار زمني أقل مما كان مطروحا للنقاش من قبل، كما أنه يتناسب مع المهلة التي أعطتها وكالة ستاندرد اند بورز لألمانيا وغيرها من دول اليورو التي تم تحذيرها، مما يعني أن أمام هذه الدول ثلاثة أشهر لتجنب خسارة أعلى مركز في التصنيف الائتماني وهو تصنيف "ايه ايه ايه".

خلافات عميقة
وتجاوبت الأطراف المعنية بردود فعل متباينة مع المقترحات الفرنسية الألمانية. وقال لازلو أندور مفوض التوظيف والشئون الاجتماعية الأوروبي إن الفكرة التي أعلنتها ألمانيا وفرنسا بفرض عقوبات تلقائية على دول منطقة اليورو التي تنتهك القواعد المنظمة لمعدل عجز الميزانية ستكون مزحة.

الخميس، 27 أكتوبر 2011

147 شركة تسيطر على العالم

27/10/2011


 في دراسة جديدة أجراها ثلاثة باحثين في معهد التقنية السويسري في زيوريخ بالاعتماد على قاعدة بيانات تضم 37 شركة ومستثمر حول العالم، جرى تحليل ملكية 43 ألف شركة متعددة الجنسيات وترابط الملكية فيا بينها، لتحديد نفوذها الذي تبين أنه يتحكم بالاقتصاد العالمي وكل شيء آخر وفقا لمجلة نيو ساينتست. اكتشف الباحثون أن سيطرة الشركات على مستوى العالم يتميز بشكل أشبه بربط عنق المتقوسة (بو تاي) مع 174 شركة مهيمنة في الوسط، وتمتلك هذه الشركات الـ 174 حصصا متداخلة فيما بينها لتتحكم بحوالي 40% من الثروات في هذه الشبكة.

وتتحكم 737 من الشركات بحوالي 80% من الاقتصاد العالمي. تعد هذه أول خريطة لبنية تحكم الشركات بالاقتصاد العالمي. وعادة ما يحذر خبراء الاقتصاد من الجمع بين الارتباطات بين الشركات مع تركز السلطة وذلك يؤدي إلى بيئة غير مستقرة.
 

لا تعد هذه التكتلات مؤامرة للهيمنة على العالم بل هناك أسباب عديدة تبررها مثل استراتيجيات منع الاستحواذ وتقليص نفقات الصفقات والمشاركة على المخاطر وزيادة الثقة وتجمعات ذات اهتمامات متماثلة.  يعاب على هذه الدراسة أنها لا تفرق بين البنوك والمؤسسات المالية التي تأوي الأصول والأشخاص أو الجهات التي تملك التحكم بها فعلا. 

تضم قائمة أول 20 شركة تتحكم بالاقتصاد العالمي وفقا للدراسة كل من:

1. Barclays plc
2. Capital Group Companies Inc
3. FMR Corporation .
4 AXA
5-State Street Corporation
6.JP Morgan Chase & Co
7. Legal & General Group plc
8. Vanguard Group Inc
9.UBS AG
10. Merrill Lynch & Co Inc
11. Wellington Management Co LLP
12. Deutsche Bank AG
13. Franklin Resources Inc
14.Credit Suisse Group
15. Walton Enterprises LLC (holding company for Wal-Mart heirs)
16. Bank of New York Mellon Corp
17. Natixis
18. Goldman Sachs Group Inc
19. T Rowe Price Group Inc
20. Legg Mason Inc

الأحد، 17 يوليو 2011

5.5 تريليون دولار أصول صناديق الثروة السيادية في 2012

الأحد, 17 يوليو 2011
الرؤية الاقتصادية

تقود الإمارات قائمة أفضل الممارسات لصناديق الثروة السيادية، حيث تمتلك العاصمة أبوظبي عالمياً أكبر صندوق سيادي.

وعادة ما تكون صناديق الثروة السيادية نتيجة للفائض في الحساب الجاري من صادرات النفط والسلع الأخرى أو السلع المصنعة، والفوائض المالية والمدخرات العامة أو عائدات الخصخصة. وبالتالي، ورغم كونها تعتبر واحدة فقط ضمن العديد من القنوات التي من خلالها تنشر الحكومات أصولها المالية، إلا أن تمويل هذه الصناديق يأتي من مصادر مختلفة.

وتوقع تقرير لـ«سيتي أوف يوكي»، وكالة الأبحاث المالية البريطانية، أن تصل أصول صناديق الثروة السيادية إلى 5.5 تريليون دولار بحلول 2012، مستفيدة من فوائض التدفقات والتجارة وصادرات السلع، مشيراً إلى أن عدم الاستقرار السياسي الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ بداية العام الجاري، كان له عواقب وانعكاسات على اتجاه الاستثمارات ومعدل نمو بعض صناديق الثروة السيادية، رغم أن البلدان المتضررة التي تتخبط في عدم الاستقرار السياسي لا تمثل سوى نسبة 3 بالمئة من موجودات هذه الصناديق العالمية.

11 بالمئة ارتفاع حجم الأصول في 2010

وفي رصد لحركة صناديق الثروة السيادية على مدار العام الماضي، ذكر التقرير أن الأصول تحت إدارة صناديق الثروة السيادية ارتفعت بنسبة 11 بالمئة في العام 2010، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 4.2 تريليون دولار. فيما بلغ إجمالي أصول غيرها من الأدوات الاستثمارية السيادية 6.8 تريليون دولار موزعة على صناديق المعاشات وصناديق التنمية وصناديق استثمار سيادية أخرى.

وذكر التقرير أن تقديرات حجم السوق لصناديق الثروة السيادية تختلف على نطاق واسع بسبب تعريفات مختلفة لهذا النوع من الصناديق السيادية وعمليات الكشف المحدودة، وانعدام الشفافية في عدد كبير منها، ولاسيما المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط، باستثناء الإمارات التي خرجت على المألوف ودأبت على الكشف والإعلان عن بيانات صندوق «جهاز أبوظبي للاستثمار».

وعلاوة على امتلاك أبوظبي أكبر صندوق سيادي عالمياً، فإن الإمارات باتت تقود قائمة أفضل الممارسات لصناديق الثروة السيادية، انطلاقاً من حرصها على تنفيذ «مبادئ سانتياغو» التي تم إقرارها في العام 2008، والتي سيكون لها انعكاس إيجابي، سينجم عنه رصد لتحسن تدريجي في عمليات الكشف عن بيانات وأداء صناديق الثروة السيادية في المنطقة.

بناء احتياطات النقد

خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة، شهد العديد من صناديق الثروة السيادية تباطؤاً في تدفق رؤوس الأموال، إلا أن مواصلة بعض البلدان الآسيوية ولاسيما الصين، بناء احتياطيات النقد الأجنبي وزيادة الطلب على السلع الأساسية مع ارتفاع مؤشرات الانتعاش في الاقتصاد العالمي النسبية، فيجب أن نرى بنهاية العام الجاري استئنافاً لتدفقات رأسمالية قوية في صناديق الثروة السيادية.

وذكر التقرير أن البلدان التي تضم أكبر الصناديق السيادية وعلى رأسها الإمارات، لم تتأثر بعدم الاستقرار السياسي الحالي الذي تشهده بعض دول المنطقة، مشيراً إلى أن الدول التي تتخبط في عدم الاستقرار السياسي مثل ليبيا والجزائر والبحرين، لا تمثل سوى 3 بالمئة من أصول صناديق الثروة السيادية العالمية تحت الإدارة، وهو ما يعادل 150 مليار دولار من إجمالي 4.2 تريليون دولار، والذي يتوقع أن يصل بنهاية العام 2012 إلى ما قيمته 5.5 تريليون دولار. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أنها لن تحول دون مجابهة صناديق الثروة السيادية لعواقب هذه الاضطرابات السياسية التي شهدتها ولا تزال دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ أوائل العام 2011 ، والتي ستنعكس على الاتجاه المستقبلي لبوصلة استثمارات هذه الصناديق ومعدل نمو بعضها.

40 بالمئة من الموجودات في الشرق الأوسط

ويمثل التوزيع الإقليمي لصناديق الثروة السيادية الآسيوية وفي بلدان الشرق الأوسط ما يقارب الـ40 بالمئة من موجودات هذه الصناديق، فيما تستأثر منطقة أروروبا بالنسبة الأكبر من الحصة المتبقية (60 بالمئة)، كما أن «جهاز أبوظبي للاستثمار» مازال يحافظ على موقعه العالمي كأكبر الصناديق السيادية عالمياً، يليه «صندوق المعاشات التقاعدية» لحكومة النرويج، و«مؤسسة النقد العربي السعودي»، و»آمنة للاستثمار» وشركة «الصين للاستثمار».

استقرار السوق المحلية

وأبرزت أزمة الائتمان الدور المتنامي للاستثمار من قبل حكومات أجنبية، خصوصاً بالنسبة للأسواق التي تتسم بندرة السيولة. وشارك عدد من صناديق الثروة السيادية في جهود تحقيق الاستقرار في الأسواق المحلية من خلال ضخ السيولة مباشرة في البنوك والأسواق المالية، وشراء العقارات، وتمويل العجز في الميزانيات، والمحفزات المالية. فعلى سبيل المثال، استخدمت روسيا الصندوق الاحتياطي لاستكمال الميزانية الاتحادية خلال العام 2010، مع تراجع إجمالي أصولها نحو النصف خلال هذه الفترة، ليبلغ ما قيمته 25 مليار دولار.

فئتان رئيستان

وتندرج صناديق الثروة السيادية في فئتين رئيستين، الأولى هي الصناديق السلعية الممولة في الغالب من عائدات النفط، أما الثانية فهي غير السلعية الصناديق الممولة أساساً من احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية، وفي بعض الحالات من المعاش التقاعدي والاحتياطيات. ورغم أنها لا تشكل سوى أقلية، إلا أن هذه الأخيرة (الصناديق غير السلعية) قد نمت، ولكن بوتيرة أسرع على مدى العقد الماضي، وهو اتجاه من المرجح أن يستمر.

1.5 تريليون أصول الصناديق السيادية غير السلعية

ويستحوذ مجموع الصناديق السيادية السلعية التي تمولها صادرات السلع الأساسية وصادرات النفط على حصة مهمة من إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية العالمية، بما قيمته 2.7 تريليون دولار في نهاية العام 2010، وهو ما يمثل تقريباً ثلثي إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية. في حين أن صناديق الثروة السيادية غير السلعية (تمول عن طريق نقل الأصول من احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية، وفي بعض الحالات من فوائض الميزانية الحكومية، واحتياطيات المعاشات التقاعدية وعائدات الخصخصة)، فهي تمثل الثلث المتبقي، ما يعادل قيمة 1.5 تريليون دولار.

وعلى الرغم من أن العام الماضي رصد زيادة استثمارات الصناديق السيادية في القطاع المالي الذي يستحوذ على حصة الثلث، إلا أن النسبة الأكبر من أموال هذه الصناديق لا تزال توجه نحو شركات الأسهم الخاصة والاستثمارات في الأسواق الناشئة.

لندن تحتفظ بمكانتها مركزاً للصناديق

لا تزال العاصمة البريطانية لندن تحتفظ بمكانتها كمركز مهم لصناديق الثروة السيادية، وهذا يعكس تواجد عدد كبير من المكاتب التمثيلية لصناديق الثروة السيادية من مختلف أنحاء العالم، وعلى رأسها «هيئة أبوظبي للاستثمار»، و«الهيئة العامة للاستثمار» التابعة لسلطنة بروناي، و«تيماسيك» (المؤسسة العامة للاستثمار في سنغافورة)، إضافة إلى عدد مهم من صناديق الثروة السيادية الأخرى التي تبحث أيضاً إنشاء مكاتب في لندن.

وعزا التقرير توجه عدد كبير من صناديق الثروة السيادية نحو لندن، كونها سوقاً مفتوحة ومنصة تنافسية عالمية للاستثمارات الدولية، ولتوفرها على القاعدة التنظمية المناسبة لهذا النوع من الصناعات المالية، إلى جانب الإطار الأمني الذي يضمن جميع الاستثمارات الأجنبية، سواء أكانت صناديق سيادية أم غيرها من الصناديق الاستثمارية.

صناديق المرحلة المقبلة

وتعرف صناديق الثروة السيادية بصناديق الاستثمار خاصة الغرض وطويلة الأجل، وتعود ملكيتها للحكومة العامة التي أنشأتها لأغراض الاقتصاد الكلي وتوظيف مجموعة من استراتيجيات الاستثمار التي تشمل الاستثمار في الأصول المالية الأجنبية. وتنشأ عادة أصول صناديق الثروة السيادية للخروج من فائض ميزان المدفوعات، وانطلاقاً من الفوائض المالية، وعائدات الخصخصة، وعائدات الصادرات السلعية.

وقد تم إطلاق عدد من صناديق الثروة السيادية الجديدة على مدى العامين الماضيين. ويتعلق الأمر بصندوق الاستثمار الفرنسي الذي أنشئ في 2008 بحجم أموال بلغت قيمتها 28 مليار دولار، ويدخل ضمن إطار الاستراتيجية الفرنسية للمساعدة في استقرار الشركات الفرنسية وتمويل مشاريع مبتكرة. وقد تم أيضاً تسجيل دخول صندوق سيادي جديد من طرف الحكومة البرازيلية في عام 2008، الهدف منه توفير مصادر تمويل في حال حدوث أزمة مالية طارئة، ومساعدة الشركات البرازيلية في مجال التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر. وبحسب التقرير، فالمرحلة المقبلة ستشهد دخول صناديق جديدة، وتحديداً من دول مثل أنغولا وبوليفيا وكندا والهند واليابان ونيجيريا وتايوان وتايلاند.

يشار إلى أن أصول صناديق الثروة السيادية هي أكبر من أصول صناديق التحوط، ولكنها تبقى أصغر بكثير من إدارة الأصول التقليدية لصندوق المعاشات التقاعدية والتأمين وصناديق الاستثمار المشترك. ومع ذلك، تتزايد أصول هذه الصناديق بسرعة أكبر.